قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس السيسي يجدد العهد مع أشقاء الخليج: أمنكم جزء لا يتجزأ من عقيدة الأمن القومي المصري

الرئيس السيسي يجدد العهد مع أشقاء الخليج: أمنكم جزء لا يتجزأ من عقيدة الأمن القومي المصري
الرئيس السيسي يجدد العهد مع أشقاء الخليج: أمنكم جزء لا يتجزأ من عقيدة الأمن القومي المصري

تستمر الدولة المصرية في ترسيخ دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مجسدةً الرؤية الاستراتيجية الثابتة لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تؤكد أن أمن الخليج العربي ليس مجرد التزام دبلوماسي، بل هو جزء أصيل وعضوي من الأمن القومي المصري، وهو ما يؤكده الرئيس السيسي دائما وموقفه الثابت الذي لم يتغير يوما.

وفي ظل المنعطفات الخطيرة التي تمر بها المنطقة، انطلقت القاهرة في تحرك واسع النطاق بتوجيهات مباشرة من الرئيس، لتوجيه رسائل حاسمة للعالم أجمع بأن المساس بسيادة الأشقاء في الخليج أو الأردن أو العراق هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، حيث يضع الرئيس السيسي كل ثقل مصر السياسي وعلاقاتها المتوازنة خلف ثوابت العمل العربي المشترك، مؤكداً أن المصير الواحد يتطلب موقفاً موحداً وصلباً في مواجهة العواصف الإقليمية المتلاحقة.
 



 

السيسي يقود حراكاً رئاسياً مكثفاً 

شهدت الفترة من أواخر فبراير وحتى منتصف مارس عام 2026 حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع قادة دول السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، بالإضافة إلى قادة الأردن والعراق.

 وخلال هذه المباحثات، جدد الرئيس السيسي تأكيده على وقوف مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، مع الأشقاء العرب في مواجهة أي اعتداءات تستهدف أراضيهم أو منشآتهم الحيوية. 

وشدد الرئيس على الرفض القاطع لأي انتهاك للسيادة الوطنية للدول العربية، معتبراً أن أي مساس بأمن واستقرار المنطقة هو تهديد مباشر للمصالح الحيوية المصرية، وهو ما يستدعي تكاتفاً شاملاً تحت مظلة وحدة المصير العربي لردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

أمن الخليج ركيزة وجودية للأمن القومي

في عدة مناسبات وطنية وعسكرية، من أبرزها حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة والندوة التثقيفية الـ43، أعاد الرئيس السيسي صياغة الثوابت المصرية بكلمات قاطعة، مؤكداً أن أمن دول الخليج العربي هو "جزء لا يتجزأ" من الأمن القومي المصري. 

وبناءً على رؤية الرئيس، أعربت مصر في بيانات رسمية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي طالت منشآت حيوية في الإقليم، موضحة أن القيادة المصرية تبذل قصارى جهدها وتستخدم كافة أدواتها لإخماد نيران الحرب والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.

 وتأتي هذه المواقف لتعكس استمرارية النهج الذي أرساه الرئيس السيسي منذ عام 2014، والذي يرى في قوة واستقرار الخليج ضمانة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.

تفويض رئاسي لحراك دبلوماسي دولي لاحتواء التصعيد

بتكليف مباشر من الرئيس السيسي، قاد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اتصالات ماراثونية شملت نظراءه في دول الخليج، تركيا، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

 واستهدفت هذه التحركات، المدعومة برؤية الرئاسة المصرية، حشد موقف دولي موحد يرفض الاعتداءات الإيرانية الأخيرة ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن الإقليميين.

 كما برز الدور المصري الفاعل بتوجيهات الرئيس داخل أروقة جامعة الدول العربية، حيث شاركت القاهرة بفاعلية في الاجتماعات الوزارية المخصصة للتنسيق بشأن الترتيبات الأمنية المشتركة، مقدمة رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة ردع قوية قادرة على حماية المقدرات العربية.

رسائل السيسي الحاسمة لطهران: لا مساس بالسيادة العربية

وفي تطور لافت يعكس ثبات وقوة الموقف المصري، تلقى الرئيس السيسي اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث كان الرئيس المصري واضحاً ومباشراً في طرحه؛ إذ أعاد التأكيد على موقف القاهرة الثابت برفض كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج أو الأردن أو العراق. 

وأوضح الرئيس السيسي تطلع مصر إلى إعلاء مبادئ حسن الجوار والوقف الفوري لكافة الهجمات، مشدداً للجانب الإيراني على أن استقرار المنطقة يعتمد بالأساس على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. إن هذه الرسائل الرئاسية تضع النقاط على الحروف، وتؤكد أن الرئيس السيسي لن يقبل بأي تفاهمات تتم على حساب أمن وسلامة الأشقاء العرب.

تداعيات الانهيار النووي وانفجار الصراع

أشار تقرير قناة "إكسترا نيوز" إلى أن الرئيس السيسي يتابع عن كثب التطورات الدراماتيكية التي تلت انهيار المفاوضات "الأمريكية - الإيرانية".

 ومع فشل المساعي الدبلوماسية الدولية واتخاذ الصراع منحى عسكرياً خطيراً في 28 فبراير 2025 بشن إسرائيل هجوماً استباقياً على القدرات النووية الإيرانية، وما تبعه من رد إيراني طال دول الجوار، تحرك الرئيس السيسي فوراً لإعلان رفض مصر وإدانتها لهذه الاعتداءات منذ اللحظة الأولى.

 ويرى الرئيس أن هذا الانزلاق العسكري يتطلب حكمة واتزاناً لمنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة، مؤكداً أن حماية أمن الخليج هي عقيدة راسخة في السياسة الخارجية المصرية تحت قيادته.
 

الرئيس عبدالفتاح السيسي

رؤية الرئيس السيسي لضبط النفس 

تؤكد مصر بقيادة الرئيس السيسي، من خلال كافة تحركاتها، أن الحلول العسكرية لن تجلب إلا المزيد من الدمار، وتدعو الرئاسة المصرية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

 وتشدد رؤية الرئيس على أن أمن المنطقة وحدة واحدة لا تقبل التجزئة، وأن أي تهديد يواجهه الأشقاء هو تهديد لمصر.

 ومن هنا، يواصل الرئيس السيسي اتصالاته الدولية والإقليمية على مدار الساعة لضمان صون المقدرات العربية، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً، كما عهدها الأشقاء، الدرع والسيف والظهير القوي الذي لا يتوانى عن حماية أمن واستقرار البيت العربي الكبير.