تستعد إحدى دور المزادات في بريطانيا لعرض قطعة تاريخية نادرة تعود إلى سفينة “تايتانيك”، تتمثل في وسادة مقعد كانت مستخدمة داخل أحد قوارب النجاة التي أنقذت ركاب السفينة خلال الكارثة الشهيرة عام 1912.
وتُعد هذه القطعة من المقتنيات الفريدة التي تحمل قيمة تاريخية وإنسانية كبيرة، خاصة أنها مرتبطة بشكل مباشر بواحدة من أشهر الحوادث البحرية في التاريخ.
جدير بالذكر أن كارثة غرق تيتانيك قد وقعت في ليلة 14 إلى 15 أبريل عام 1912، عندما اصطدمت السفينة، التي كانت تُعد آنذاك أكبر وأفخم سفينة ركاب في العالم، بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي خلال رحلتها الأولى من ساوثهامبتون إلى نيويورك.
سعر وسادة تايتانيك
من المتوقع أن تحقق الوسادة سعرًا مرتفعًا خلال المزاد، قد يصل إلى نحو 180 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 238 ألف دولار، وهو ما يعكس أهميتها لهواة جمع التحف والقطع النادرة المرتبطة بالأحداث التاريخية الكبرى.
وتتميّز هذه الوسادة بأنها ما تزال تحتفظ بعناصرها الأصلية، إذ تأتي مرفقة بلوحة قارب النجاة التي تحمل شعار شركة “وايت ستار لاين”، بالإضافة إلى أربع حلقات نحاسية سليمة، وقطعة من الحبال الأصلية للسفينة، إلى جانب وثائق رسمية تثبت أصالتها، ما يزيد من قيمتها التاريخية والمادية.
ومن المقرر عرض هذه القطعة النادرة في مزاد علني تنظمه دار “هنري ألدريدج وأبناؤه” في بلدة ديفايز بمقاطعة ويلتشير، وذلك في 18 أبريل، وهو التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى غرق السفينة، ما يضفي على الحدث طابعًا رمزيًا إضافيًا.
وتُبرز هذه القطعة كيف لا تزال مأساة “تايتانيك” حاضرة في الذاكرة العالمية، ليس فقط كحادث تاريخي، بل كقصة إنسانية تترك أثرها حتى بعد أكثر من قرن، من خلال مقتنيات تحمل بين طياتها تفاصيل النجاة والفقدان.
قصة وسادة تايتانيك
تعود قصة هذه القطعة إلى أحد قوارب النجاة التي شاركت في إنقاذ الركاب بعد غرق السفينة إثر اصطدامها بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي ليلة 14 أبريل 1912.
وقد نُقلت الوسادة ضمن القوارب التي حملت الناجين إلى سفينة الإنقاذ “كارباثيا”، التي لعبت دورًا حاسمًا في إنقاذ من تبقى على قيد الحياة.
كما ترتبط الوسادة بحكاية إنسانية مؤثرة، إذ كانت في الأصل مملوكة لصديق رجل الأعمال البريطاني ريتشارد ويليام سميث، الذي كان على متن “تايتانيك” في رحلتها الأولى، قبل أن يلقى حتفه ضمن أكثر من 1500 ضحية في الحادث، دون العثور على جثمانه.



