قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسبب كارت الخدمات المتكاملة.. موافقة برلمانية على حل أزمة مستحقات التأمينات

الدكتور عبد الهادي القصبي
الدكتور عبد الهادي القصبي

وافقت لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، على اقتراح برغبة بشأن حل مشكلة صرف المستحقات المالية من التأمينات الاجتماعية بسبب التأخر في إجراءات تجديد كارت الخدمات المتكاملة، مقدم من النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور ممثلي وزارات التضامن الاجتماعي والصحة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

واستعرض النائب محمود تركي، مشيرا إلى أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا غير مسبوق بالأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في ظل توجيهات ودعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسـي، الذي أولى هذه الفئة الكريمة مكانة خاصة باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن، ولهم كامل الحقوق في الرعاية والحماية الاجتماعية والدمج المجتمعي.

وأضاف أن الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة أكد أن "رعاية ذوي الهمم واجب وطني قبل أن يكون التزامًا دستوريًا"، وهو ما ترجمه إطلاق القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء بطاقة الخدمات المتكاملة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية لدعم هذه الفئة التي تستحق كل الاهتمام والمساندة.

وتابع: رغم هذا الجهد الكبير، لا يزال عدد من المستفيدين يواجهون صعوبات تتعلق بإثبات الإعاقة وصرف المعاش من التأمينات الاجتماعية طبقا للبند الرابع من الأحكام العامة بالمبحث الثالث والتي تنص على "لمتابعة استمرار الحق في الجمع بين المعاشات أو بين المعاش والدخل وفقا لأحكام المادة 25 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يراعى مخاطبة المستحق قبل تاريخ انتهاء البطاقة أو انتهاء مدة الإقامة"، وذلك بسبب بعض الإجراءات التنفيذية أو ضعف التنسيق  بين الجهات المختصة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى حرمان مستحقين فعلاً من معاش هو حق لهم وليس منحة.

وأكد أنه تواجه أعداد كبيرة من المواطنين من ذوي الإعاقة إشكالية متكررة تتعلق بمدة تجديد المستندات أو إعادة استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، حيث تنص التعليمات التنفيذية الحالية على سقوط الاستحقاق نهائيًا في حال عدم استكمال إجراءات التجديد خلال مدة ستة أشهر من تاريخ انتهاء البطاقة، ورغم أن المواطنين يلتزمون فعليًا بالتقدم في المواعيد المقررة، فإن التأخير غالبًا لا يكون بسبب المتقدم، وإنما يرجع إلى الجهات الإدارية المختصة بالفحص الطبي أو إصدار البطاقة، والتي قد تستغرق إجراءاتها مددًا طويلة تتجاوز الحد الزمني المحدد.

وقال "ترك"، إن المواطن وحده يتحمل نتيجة هذا التأخير الإداري، ما يؤدي إلى وقف المعاش أو الإعانة المستحقة رغم أن حالة الإعاقة قائمة وثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير، وهو ما يسبب أضرارًا مالية واجتماعية جسيمة للأسر الأكثر احتياجًا، ويتعارض مع فلسفة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 الذي يقوم على مبدأ الحماية المستمرة وعدم الإضرار بالمستفيدين بسبب عوامل إدارية لا دخل لهم بها.

وقال إن معالجة هذه الإشكاليات تمثل خطوة مهمة في مسار الدولة الداعم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمن عدم الإضرار بالمواطنين بسبب تأخير إداري خارج عن إرادتهم، وبما يتسق مع رؤية القيادة السياسية وتعليمات الرئيس نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأولى بالرعاية، مقترحا مجموعة من النقاط تمثل خارطة للتسهيل على ذوي الإعاقة وتراعي عدم حرمانهم من حقوقهم التي نص عليها القانون، منها مدّ مدة المهلة الممنوحة لتجديد بطاقة الخدمات المتكاملة أو الإفادة الطبية وخصوصا في الاعاقات الظاهرة، وكذلك عدم تحميل المواطن نتيجة أي تأخير إداري في الفحص الطبي أو إصدار البطاقة، مع التوجية بإيجاد طريقة لصرف المعاش طوال مدة إنهاء الإجراءات بأثر رجعي.

وأكد تركي، على ضرورة استحداث آلية إخطار إلكتروني ورسائل نصية ترسل للمستفيد قبل انتهاء البطاقة أو المستند الطبي بمدة كافية والتأكد من وصولها لمستفيد والشروع في الإجراءات وضمان الانتهاء منها قبل انتهاء المدة بوقت كاف.

من جانبه، أكد خليل محمد رئيس الإدارة المركزية للإعاقة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن التدخلات التي قامت بها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة في شهر رمضان الماضي كانت إيجابية في هذا الملف، حيث كان هناك اجتماعا بين وزيري الصحة والتضامن، لبحث سبل تطوير منظومة كارت الخدمات المتكاملة وتيسير حصول ذوي الإعاقة على خدمات الكشف الطبي.

وأشار إلى أن الاجتماع المشترك مع وزارة الصحة بحث تيسير الإجراءات التي تتطلب تردد ذوي الإعاقة في تجديد بعض الخطابات والكشف الطبي، واتفق الوزيران على مجموعة من الإجراءات التي من شأنها التيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن أبرزها: إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة (المستقرة طبيًا) الذين حصلوا على كارت الخدمات المتكاملة من خلال الإجراءات المميكنة، من إعادة إجراء الكشف الطبي عند التجديد، والتأكيد على استمرار تقديم كافة الخدمات والمزايا المقررة لحاملي كارت الخدمات المتكاملة طوال فترة سريانه، دون الحاجة إلى أي إجراءات إضافية.

وأكد ممثل "التضامن"، أن القرارات تضمنت أيضًا، منح مهلة حتى نهاية العام الجاري 2026 للحاصلين على كارت الخدمات المتكاملة غير المميكن (الصادر بإجراءات ورقية سابقة)، لتحديث بياناتهم ضمن المنظومة المميكنة، وذلك لضمان استمرار حصولهم على جميع المزايا التي يمنحها الكارت دون انقطاع، فضلا عن العمل على تقليل مدد الانتظار لتوقيع الكشف الطبي، من خلال تحسين التنظيم والسعة الاستيعابية في المنظومة المميكنة.

ولفت إلى أنه تهدف هذه الإجراءات إلى تبسيط الإجراءات، وتقليل العبء على ذوي الإعاقة، وضمان استدامة الدعم والمزايا المقدمة لهم في إطار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، مع الالتزام بالتحول الرقمي والميكنة الكاملة للمنظومة.

وأوضح أن هناك أكثر من 300 ألف بطاقة بينهم أكثر من 50 ألف حالة وفاة، وردا على سؤال رئيس اللجنة النائب عبد الهادي القصبي، عن آخر رسائل تم إرسالهم لمن لم يجددوا بطاقاتهم، قال ممثل "التضامن": "آخر مرة أرسلنا رسالة إلى 28 ألف و500 مواطن بأن بطاقاتهم انتهت"، ورد رئيس اللجنة: "نزود المدة ونزود الرسائل".

 وقال ممثل وزارة الصحة، إن إلغاء الكشف الطبي المميكن لمن انتهت بطاقاتهم وسبق لهم الحصول على الكشف الطبي المميكن، يوفر وقت كبير جدا، وأي مواطن أخذ “كشف طبي مميكن” يتم طباعة البطاقة واستكمال المدة، لافتا إلى أن الحالات الصعبة الثابتة في الإعاقة تكون مدتها دائمة، وقال إنه يتم إرسال رسائل المواطنين وأحيانا الاتصال بهم تليفونيا.

وقال ممثل هيئة التأمينات الاجتماعية، إن الأساس فيمن يحصل على بطاقة الخدمات المتكاملة أن يكون عاجزا عن الكسب فيتم عمل كشف طبي له، وأنه ليس كل من حصل على بطاقة الخدمات المتكاملة مستحق، وأضاف أن المواطن يعلم أن التاريخ على البطاقة مكتوب وسينتهى في أي موعد وفقا للمحدد على البطاقة، وترسل له رسائل، ولا يمكن التوسع في الاستناء، ويجب الالتزام بالمدة المحددة، وعندما تجدد بطاقة الخدمات المتكاملة يتم الصرف له بأثر رجعي.

وأعلنت لجنة التضامن الاجتماعي موافقتها على الاقتراح، وأكدت على ضرورة الالتزام بالصرف للمواطنين المستحقين بأثر رجعي، ودعت اللجنة إلى مراجعة وتحديث آليات الإخطار للمواطنين قبل انتهاء بطاقاتهم لتجديدها.

وقال النائب عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، إن للجنة إعادة مراجعة ما تفضل به النواب والحكومة في الاجتماع حتى يمكن ضبط التوصيات.