أكد اللواء سمير فرج استبعاد اندلاع حرب إقليمية شاملة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية ترجح كفة التهدئة، في ظل رغبة كل من الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق سريع يجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
استمرار التوتر وإشعال المواجهة
وأوضح فرج، خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدو الطرف الوحيد الذي يسعى لاستمرار التوتر وإشعال المواجهة.
ضربة عسكرية محتملة
وأشار إلى أن العالم عاش لحظات توتر شديدة خلال ما وصفه بـ"ليلة حبس الأنفاس"، حيث ترقب الجميع ضربة عسكرية محتملة في توقيت محدد، وسط حالة من الاستنفار والقلق الدولي من سيناريو الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
دبلوماسية نشطة لتفادي الانفجار
وكشف سمير فرج عن تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها عدة دول، في مقدمتها مصر، إلى جانب تركيا وباكستان، لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مؤكدًا أن هذه الجهود لعبت دورًا حاسمًا في تهدئة الأوضاع رغم تعقيد المشهد.
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، أوضح أن التحركات المصرية ركزت على وقف التصعيد وحماية استقرار الدولة، مشيرًا إلى أن التواصل مع حزب الله جاء في هذا الإطار، بالتوازي مع التأكيد على الموقف المصري الرافض لوجود أكثر من قوة عسكرية داخل الدولة الواحدة.
موقف خليجي حاسم يجنب المنطقة الحرب
كما وصف فرج استهداف إيران لبعض دول الخليج بأنه خطأ استراتيجي كبير، لافتًا إلى أن الهجمات طالت منشآت حيوية، وهو ما كان كفيلًا بتوسيع نطاق الصراع.
وأشاد بالموقف الذي تبنته دول الخليج، والذي اتسم بالحكمة وضبط النفس، حيث امتنعت عن الرد العسكري المباشر، ورفضت استخدام أراضيها كمنطلق لأي عمليات عسكرية، وهو ما ساهم بشكل كبير في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب شاملة.
ثبات الموقف المصري
واختتم سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على ثبات الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار دول الخليج، مشددًا على أن أمن الخليج يظل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.



