أكدت جامعة الدول العربية، أن قضية الأسرى الفلسطينيين تمثل قضية مركزية في العمل العربي المشترك، مشيرة إلى التزامها الكامل بدعم ونصرة هذه القضية بكل الوسائل المشروعة، حتى تحرير آخر أسير، وتحقيق العدالة والسلام العادل والشامل في المنطقة.
جاء ذلك في بيان صادر بمناسبة إحياء الجامعة لذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي، الذي يصادف السابع عشر من أبريل من كل عام، والذي أقرته القمة العربية في دمشق عام 2008.
وأوضحت الجامعة أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية وعربية خالدة لتجديد التضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية الجسيمة، التي تشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة.
وأدانت الجامعة بشدة الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي على يد وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، والتي أدت إلى إصابته بجروح ونزيف حاد، مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية، في محاولة واضحة لاستهداف مباشر لحياته.
وأضافت أن هذه الاعتداءات الفاشية الإجرامية تتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، برعاية وزير متطرف معروف دوليًا بمواقفه العنصرية.
الاعتداءات المتكررة على الأسرى الفلسطينيين
ودعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تمثل خرقًا صارخًا لـاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، استذكرت الجامعة بألم شديد استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر، المناضل رياض العمور (56 عامًا)، من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، والذي توفي في القاهرة يوم 3 أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي والتعذيب داخل سجون الاحتلال، حيث قضى نحو 23 عامًا في الأسر قبل الإفراج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وهو في حالة صحية حرجة.
ونوهت إلى أن استشهاد العمور يُعد دليلًا دامغًا على استمرار جرائم الاحتلال حتى بعد الإفراج، ويجسد سياسة القتل البطيء بحق الأسرى من خلال الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.
وأشارت إلى معاناة الأسرى المبعدين الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم وأهليهم، مؤكدة أنهم يظلون ضحايا لسياسات الاحتلال الرامية إلى إنهاء وجودهم وكسر إرادتهم.
وجددت الجامعة إدانتها للجرائم الإسرائيلية المستمرة، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين يبلغ عددهم أكثر من 9600 أسير حتى مطلع أبريل 2026، من بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، والضغط للإفراج عنهم، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب.
وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ودعم عودة الأسرى المبعدين إلى أرضهم وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم.



