نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي دليلاً شرعيًا متكاملاً يوضح أعمال الحج مرتبة بحسب الأيام، تيسيرًا على حجاج بيت الله الحرام لآداء المناسك على الوجه الصحيح، مؤكدة أن الالتزام بالترتيب النبوي في المناسك يمنح الحاج الطمأنينة، مع مراعاة التيسير الذي أقره الفقهاء في بعض المواطن.
يوم التروية الانطلاقة من مشعر منى
تبدأ أعمال الحج فعليًا في اليوم الثامن من ذي الحجة، المعروف بـ يوم التروية، حيث يتوجه الحاج المفرد والقارن إلى منى ضحى، وكذلك المتمتع بعد أن يحرم من مكانه مرة أخرى؛ لأنه تحلل من إحرامه بعد العمرة.
ويُستحب للحاج الاغتسال ولبس ملابس الإحرام والإكثار من التلبية، ويصلي في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا للرباعية دون جمع.
وأوضحت الدار أن الذهاب إلى منى والمبيت بها في هذا اليوم سنة، مشيرة إلى أن تنظيم رحلات الحج المصري قد يتوجه إلى عرفة مباشرة دون المبيت بمنى، ولا شيء على الحاج في ذلك لكون المبيت سنة ولأن اتباع النظام مطلوب لسلامة الحجيج.
يوم عرفة ركن الحج الأعظم
مع شروق شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، يتوجه الحجاج إلى عرفات، وهو الركن الذي لا يصح الحج بدونه ولا يُجبر بفدية، ويصلي الحاج هناك الظهر والعصر جمع تقديم مع القصر، ويستمر في الذكر والدعاء مستقبل القبلة حتى غروب الشمس.
وبعد الغروب، يفيض الحجاج إلى مزدلفة، حيث تُصلى المغرب والعشاء جمع تأخير، ويمكث الحاج فيها للذكر حتى قرب طلوع شمس يوم العاشر، وأفادت دار الإفتاء بأنها تفتي بقول المالكية الذي يكتفي بمقدار حط الرحال في مزدلفة، كما يجوز للضعفاء ومن معهم الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل لرمي جمرة العقبة أو الطواف بمكة.
يوم النحر يوم الحج الأكبر
في العاشر من ذي الحجة، تتركز معظم أعمال الحج، وهي رمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات متعاقبات، ثم ذبح الهدي للقارن والمتمتع، يليه حلق الرأس أو التقصير، وأخيرًا طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وأكدت الدار أن التحلل الأصغر يتحقق بفعل اثنين من ثلاثة: (الرمي، الحلق، الطواف)، بينما يتحقق التحلل الأكبر بفعل الثلاثة جميعًا.
أيام التشريق و رمي الجمرات والمبيت بمنى
تبدأ أيام التشريق في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، والمطلوب فيها رمي الجمرات الثلاث (الصغرى، الوسطى، الكبرى) كل واحدة بسبع حصيات، ويجوز الرمي قبل الزوال أو بعده تيسيرًا على الحجاج.
كما أوضحت الدار أن المبيت بمنى في هذه الأيام سنة عند الحنفية وقول عند الشافعية وأحمد، فمن احتاج للبقاء في مكة أو جدة فلا بأس بتقليد من لم يوجب المبيت.
ويجوز للحاج التعجل في اليوم الثاني عشر بخروجه من منى قبل الغروب، بينما الأفضل هو التأخر حتى اليوم الثالث عشر لرمي الجمرات، عملاً بقوله تعالى: "وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ".

