أكد البروفيسور سليمان الديبلو، رئيس مفوضية السلام السودانية، أن اتفاق جوبا للسلام ما يزال قائمًا من الناحية القانونية والسياسية، رغم ما واجهه من صعوبات كبيرة في التنفيذ على الأرض، موضحًا أن اندلاع الحرب في السودان تسبب في تعطيل جزء مهم من آليات تطبيقه.
ترتيبات داخلية ضمنية
وأشار الديبلو خلال حديثه لبرنامج “الحصاد الأفريقي” مع الإعلامي حساني بشير على شاشة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الاتفاق لا يُعد بالضرورة الإطار المباشر لأي تسوية سياسية قادمة، لكنه يظل وثيقة قائمة تلتزم بها الدولة السودانية، لافتًا إلى أن هناك ترتيبات داخلية ضمنية ضمن الاتفاق ما زالت سارية ويتم العمل بها بين الأطراف المختلفة.
وأضاف أن غالبية القوى الموقعة على اتفاق جوبا لا تزال متمسكة به، باستثناء حالتين فقط خرجتا عن مساره؛ إحداهما انضمت إلى قوات الدعم السريع، بينما قامت مجموعتها بفصله وإعادة تنظيم نفسها بشكل مستقل، في حين أن الحالة الثانية تتعلق بقيادي لم يعد يمثل الكيان الذي وقع باسمه.
المشهد السياسي السوداني
وشدد رئيس مفوضية السلام على أن الاتفاق، رغم تعثر تنفيذه، يظل أحد الركائز المهمة في المشهد السياسي السوداني، ويمكن البناء عليه أو الاستفادة من مخرجاته في أي عملية سياسية مستقبلية، مؤكدًا التزام الدولة ببنوده مع إدراك أن الواقع الحالي قد يفرض مسارات جديدة للحل.



