قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة.. الإفتاء تجيب

حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة.. الإفتاء تجيب
حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة.. الإفتاء تجيب

ورد الى دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: ما حكم وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة؟ فقد سمعتُ أنَّه يشترط في صحة الوقوف بعرفة في الحج أن يكون الحاج مستيقظًا، فهل هذا صحيحٌ بحيث لا يصح وقوف النائم والمغمى عليه بعرفة في حال حصول النوم والإغماء بعد الإحرام؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: الوقوف بعرفة ركن الحج الأعظم، ويحصل بحضور الحاج بأيِّ جزءٍ مِن أجزاء عرفة في وقته المشروع، سواءٌ كان مفيقًا أو نائمًا أو مغمى عليه، ولا يلزمه شيء من فدية أو نحوها.

حكم الوقوف بعرفة ووقته
تقرَّر في الشرع الشريف أنَّ الوقوف بعرفة ركنُ الحجِّ الأعظم، ومَن فاته الوقوفُ بعَرَفة في وقته الذي حدَّده الشرع فقد فاته الحجُّ، ولا يُجزئ عنه شيءٌ، وقد نقل هذا الإجماعَ الإمام ابن المُنْذِر في "الإجماع" (ص: 57، ط. دار المسلم)، والإمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (10/ 20، ط. أوقاف المغرب).

ولا خلاف بين الفقهاء في أن طلوع الفجر الصادق يوم النَّحْر -أي: يوم العاشر من ذي الحجة- هو آخِر وقت الوقوف بعرفة، بل إنهم قد أجمعوا على ذلك، كما في "المغني" للإمام ابن قُدَامَة (3/ 372، ط. مكتبة القاهرة)، إلا أنهم اختلفوا في أول وقته على أقوال ثلاثة:

القول الأول: أنه يبدأ من زوال شمس يوم عرفة -أي: وقت الظهر-، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية، والإمامان اللخميُّ وابنُ العربي، ومَالَ إليه الإمام ابن عبد البر من المالكية، وكذلك الشافعية، والإمام أحمد في روايةٍ اختارها الشيخُ ابن تيمية، ونَقَلَها عنه الإمام ابنُ قاضي الجَبَل، واختارها أيضًا الإمامان أبو حفص وابنُ بطة العُكْبَرِيَّان، وعليه حُمِلَ كلام الإمام الخِرَقِي. ينظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكَاسَانِي الحنفي (2/ 125-126، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الإمام الدُّسُوقِي المالكي على الشرح الكبير" (2/ 37، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النَّوَوِي الشافعي (3/ 97، ط. المكتب الإسلامي)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلي (3/ 372).

القول الثاني: أنه يبدأ من غروب شمس يوم عرفة، وهو ما نص عليه الإمام مالك، كما في "شرح مختصر خليل" للإمام الزُّرْقَانِي (2/ 474، ط. دار الكتب العلمية).

القول الثالث: أنه يبدأ من طلوع فجر يوم عرفة، وهو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهذا ما نَصَّ عليه الحنابلة في معتمد المذهب، كما في "الإنصاف" للإمام علاء الدين المَرْدَاوِي الحنبلي (4/ 29).