تشهد المجتمعات في السنوات الأخيرة تغيرات واضحة في شكل العلاقات الإنسانية ونظرة الشباب إلى الزواج، حيث لم يعد الارتباط يمثل الهدف الأول لدى كثيرين كما كان في السابق؛ ومع تزايد الضغوط الاقتصادية وتسارع وتيرة الحياة، ظهرت تحديات جديدة أثرت بشكل مباشر على قرارات الشباب المتعلقة بتكوين الأسرة.
تزايد الضغوط الاقتصادية
كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في تغيير المفاهيم التقليدية للحياة الزوجية، من خلال تقديم صور مثالية وغير واقعية للعلاقات.
ارتفاع معدلات الطلاق
وفي ظل ارتفاع معدلات الطلاق وتزايد المخاوف من الفشل العاطفي، بات التردد والخوف من المسؤولية من أبرز السمات المرتبطة بقرار الزواج لدى فئات واسعة من الشباب والفتيات.

الارتفاع في نسب الطلاق
وأكدت رانيا الغندور أن هناك مؤشرات واضحة على تراجع معدلات الزواج بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في نسب الطلاق، موضحة أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل نفسية واجتماعية واقتصادية أثرت بشكل مباشر على قرارات الشباب بشأن الارتباط وتكوين الأسرة.
خوف الشباب من المسؤولية
وأوضحت رانيا الغندور، لايف كوتش خلال لقائها ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، تقديم محمد جوهر وحياة مقطوف، أن خوف الشباب من المسؤولية وفقدان الحرية الشخصية أصبح من أبرز الأسباب التي تدفع الكثيرين إلى تأجيل خطوة الزواج، إلى جانب القلق المتزايد من فشل العلاقات بعد انتشار تجارب الطلاق بصورة لافتة داخل المجتمع.

تغيير مفاهيم الزواج
وأضافت أن السوشيال ميديا ساهمت بشكل كبير في تغيير مفاهيم الزواج، بعدما أصبحت تعرض أنماط حياة مثالية قائمة على السفر والرفاهية والحرية المطلقة، ما أدى إلى رفع سقف توقعات الشباب تجاه الحياة الزوجية، وجعل فكرة الارتباط أقل جاذبية لدى البعض.
متوسط سن الزواج
كما أشارت إلى أن كثيرًا من الفتيات أصبحن يفضلن التركيز على تحقيق الذات وبناء مستقبل مهني ناجح قبل التفكير في الزواج، الأمر الذي ساهم في ارتفاع متوسط سن الزواج خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن معايير اختيار شريك الحياة لم تعد تعتمد على الجانب المادي فقط، بل أصبحت ترتكز بصورة أكبر على التوافق الفكري والعاطفي.

تسارع إيقاع الحياة
وشددت رانيا الغندور، على أن اختلاف القيم وتسارع إيقاع الحياة مقارنة بالماضي جعلا الشباب أكثر ترددًا في اتخاذ قرار الزواج، خاصة مع تعدد الخيارات والانفتاح على تجارب وعلاقات متنوعة.

الخوف من تكرار تجارب الفشل
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الخوف من تكرار تجارب الفشل، إلى جانب الصورة السلبية التي تروج لها بعض المنصات حول الزواج، أسهما بشكل كبير في ترسيخ حالة من القلق والتردد لدى عدد كبير من الشباب تجاه خطوة الارتباط وتكوين الأسرة.



