قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد ظهورها في الملاعب| اتهامات بتحويل الرياضة إلى بوابة للمقامرة الإلكترونية..وتحركات لحظر إعلاناتها

مراهنات إلكترونية
مراهنات إلكترونية
  • برلمانية: استخدام محافظ بأسماء وهمية أو استغلال بيانات أشخاص بسطاء ومتوفين لتسهيل عمليات تداول الأموال
  • برلمانية: الأزهر الشريف حرم المراهنات الإلكترونية باعتبارها مخالفة للقيم الدينية والأخلاقية
  • برلماني: ظهور دعاية لمنصات مراهنات داخل منشآت رياضية رسمية يتناقض مع موقف الدولة الرافض للمقامرة 

مع تصاعد انتشار المراهنات الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة، تجدد الجدل تحت قبة البرلمان حول خطورة هذه الظاهرة وتأثيرها على فئة الشباب، خاصة مع سهولة الوصول إليها عبر الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي. 

واستاء عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بعد ظهور إعلانات وترويج لمنصات المراهنات داخل بعض الفعاليات الرياضية، وعلى رأسها استاد القاهرة، ما أثار حالة من القلق بشأن انعكاسات ذلك على المجتمع والأمن الرقمي والقيم الرياضية. 

في هذا الصدد، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة للمطالبة بتشديد الرقابة وتجريم الترويج للمراهنات الإلكترونية والحد من انتشارها.

بداية، تقدمت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، بمقترح لتعديل تشريعي يستهدف تجريم المراهنات الإلكترونية بشكل صريح، في ظل تزايد انتشارها بين الأطفال والشباب خلال السنوات الأخيرة وما تسببه من مخاطر اجتماعية واقتصادية وأمنية.

 

عقوبات ضد القائمين على إدارة منصات المراهنات

ويتضمن المقترح تجريم كافة الأفعال التي تتم عبر شبكة الإنترنت بهدف ممارسة المراهنات الإلكترونية، سواء من خلال إنشاء مواقع أو حسابات إلكترونية لإدارة تلك المراهنات أو المشاركة فيها، مع توقيع العقوبات على القائمين على إدارة هذه المنصات وكذلك الأشخاص الذين يمارسون المراهنات ذاتها.

 

كما طالبت النائبة بمنح الجهات المختصة صلاحيات التعامل الفوري مع المواقع والحسابات الإلكترونية المستخدمة في إدارة المراهنات، سواء من خلال الحجب أو الغلق حال اقتضت الضرورة.

 وأكدت هرماس أن ظاهرة المراهنات الإلكترونية شهدت توسعًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الأخيرة، مستغلة التطور التكنولوجي وانتشار المحافظ الإلكترونية، حيث يلجأ القائمون على هذه التطبيقات إلى استخدام محافظ بأسماء وهمية أو استغلال بيانات أشخاص بسطاء ومتوفين لتسهيل عمليات تداول الأموال.

 وأشارت إلى أن تقارير متداولة أظهرت استخدام نحو 4.5 مليون مواطن مصري لمواقع المراهنات الإلكترونية خلال عام 2023، بإجمالي إنفاق بلغ نحو مليار و200 مليون دولار، موضحة أن 90% من المستخدمين من فئة الشباب.

 واستعرضت عضو مجلس الشيوخ عددًا من الوقائع المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية، مشيرة إلى أن الكثير من الضحايا يبدأون الأمر بدافع التسلية، قبل أن يتحول إلى إدمان يؤدي إلى خسائر مالية ضخمة ووقوعهم ضحايا لعمليات نصب واحتيال إلكتروني.

 كما حذرت من تعرض بعض السيدات للابتزاز الإلكتروني بعد الاشتراك في تلك التطبيقات، من خلال التهديد بنشر صورهن وبياناتهن الشخصية حال المطالبة باسترداد أموالهن.

ولفتت إلى أن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية سبق أن حرموا المراهنات الإلكترونية، باعتبارها مخالفة للقيم الدينية والأخلاقية.

وأضافت أن مخاطر تلك الظاهرة لا تتوقف عند الخسائر المالية، بل تمتد إلى تهديد الاستقرار الأسري، ودفع بعض الشباب إلى الانتحار نتيجة تراكم الديون، فضلًا عن التسبب في ارتكاب جرائم للحصول على الأموال اللازمة للمراهنة.

وأشارت هرماس إلى أن وزارة الداخلية تمكنت خلال الفترة الماضية من ضبط عدد من التشكيلات العصابية المتخصصة في إدارة وترويج المراهنات الإلكترونية والاستيلاء على أموال المواطنين.

وأكدت أن من أبرز التحديات التي تعيق مواجهة الظاهرة حتى الآن عدم وجود نص تشريعي صريح يجرم المراهنات الإلكترونية بشكل مباشر، وهو ما يستوجب التدخل التشريعي العاجل لسد هذه الفجوة القانونية وحماية المجتمع، خاصة فئة الشباب.

من جانبها، تقدمت النائبة ميرال الهريدي  عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن،  بطلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسات الحكومة بشأن التصدي للإعلانات المكثفة لمنصات المراهنات داخل الملاعب المصرية، محذرة من المخاطر الفكرية والأخلاقية والمادية التي تشكلها هذه التطبيقات على القيم المجتمعية.

وأكدت “ الهريدي” أن التحركات والمساعي الحثيثة التي تقودها وزارة الشباب والرياضة للتصدي لظاهرة المراهنات الرياضية الإلكترونية تعكس إدراكًا عميقًا واستجابة حاسمة من الدولة المصرية للمخاطر التي تهدد الشباب والنشء، وهو ما سبق التحذير منه خلال الطلبات والمناقشات التي طُرحت بمجلسي النواب والشيوخ.

وأوضحت الهريدي، في بيان لها، أن التنسيق الكامل بين الوزارة والبنك المركزي وكافة مؤسسات الدولة يمثل ضربة استباقية ومقاربة شاملة تهدف إلى تجفيف منابع هذه التجارة غير المشروعة، وحصار المنصات الرقمية التي تبث سمومها داخل المجتمع وتحاول العبث بأخلاقيات الشباب وثوابتهم الدينية والمجتمعية والثقافية، مؤكدة أن تطبيقات المراهنات الإلكترونية لم تعد مجرد تسلية عابرة، بل تحولت إلى جريمة منظمة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والاجتماعي والاقتصادي.

في سياق متصل ، تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الاتصالات والشباب والرياضة، بشأن ظهور إعلانات لمنصات مراهنات إلكترونية داخل استاد القاهرة خلال بعض المباريات الجماهيرية.

تحذير من انتشار المقامرة الرقمية

وحذر “ هريدي  ” من تنامي ظاهرة المراهنات الإلكترونية وانتشارها بصورة متزايدة بين الشباب والمراهقين، مؤكدًا أن ظهور دعاية لمنصات مراهنات داخل منشآت رياضية رسمية يتناقض مع موقف الدولة الرافض للمقامرة واعتبارها من أشكال القمار المحظورة قانونًا.

استهداف الفئات العمرية الصغيرة

وأوضح النائب أن تطبيقات المراهنات الإلكترونية شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من سهولة الوصول إليها عبر الهواتف المحمولة وضعف الرقابة، مشيرًا إلى أنها تستهدف فئات عمرية صغيرة من خلال عروض ترويجية ورسائل تحفز المستخدمين على الاستمرار .