في تحرك سريع عقب واقعة العقر الجماعي التي شهدتها قرية الجبل التابعة لمركز جهينة بمحافظة سوهاج، وأسفرت عن إصابة 6 من الأهالي، وجه اللواء طارق راشد، محافظ الإقليم، بتنفيذ خطة موسعة تجمع بين التدخل البيطري الميداني والتوعية المجتمعية، بهدف الحد من مخاطر الكلاب الضالة وحماية المواطنين من التعرض للإصابات والأمراض المرتبطة بها.
وأكد المحافظ، أن التعامل مع مثل هذه الوقائع لا يجب أن يقتصر على الاستجابة اللحظية أو الإجراءات المؤقتة، وإنما يتطلب رؤية متكاملة تعتمد على الوقاية والتوعية والتدخل العلمي المنظم، بما يحقق حماية مستدامة للمواطنين ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
محافظة سوهاج
وأوضح أن الخطة الجديدة تتضمن تنفيذ حملات بيطرية مكثفة تستهدف المناطق التي تشهد كثافات من الكلاب الضالة، إلى جانب تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات التوعوية داخل القرى والنجوع، للتعريف بطرق الوقاية من العقر وكيفية التصرف السليم عند مواجهة الكلاب في الشوارع أو المناطق المفتوحة، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعدون من أكثر الفئات عرضة لمثل هذه الحوادث.
وأشار المحافظ إلى أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، لافتًا إلى أهمية نشر الثقافة الصحية بين المواطنين بشأن الإجراءات الواجب اتباعها فور التعرض لأي عقر أو خدش، وضرورة التوجه السريع إلى أقرب منشأة صحية للحصول على الرعاية اللازمة والأمصال الوقائية في الوقت المناسب.
وفي السياق ذاته، شدد المحافظ على رفع درجة الاستعداد داخل المستشفيات والوحدات الصحية، والتأكد من توافر الأمصال المضادة لمرض السعار بشكل دائم، بما يضمن سرعة التعامل مع أي حالات طارئة وحماية المصابين من المضاعفات الصحية الخطيرة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد حمدي، مدير عام مديرية الطب البيطري بسوهاج، أن المديرية بدأت بالفعل تنفيذ خطة تستهدف بؤر انتشار الكلاب الضالة في عدد من القرى والمراكز، مؤكدًا أن جميع الإجراءات تتم وفق الأساليب العلمية الحديثة والمعايير المعتمدة من الدولة.
بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة والتعامل الحضاري مع الحيوانات.
وأضاف أن فرق الطب البيطري تواصل أعمال الرصد والمتابعة الميدانية بشكل مستمر، مع دراسة المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل ووضع أولويات للتحرك السريع، في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تقليل المخاطر وحماية المواطنين.
وتعكس هذه الإجراءات حرص محافظة سوهاج على التعامل الجاد مع شكاوى المواطنين والاستجابة السريعة للأحداث الطارئة، من خلال التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية والصحية والبيطرية، بما يعزز من مستوى الأمان داخل القرى والمراكز ويضمن توفير بيئة أكثر سلامة للمواطنين.



