رفض حزب الله، يوم الخميس، اتفاق وقف إطلاق النار الأخير المُبرم بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، مطالباً بانسحاب إسرائيلي كامل.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية، ومقتل جندي حفظ سلام تابع للأمم المتحدة في تبادل إطلاق النار، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشتيد برس الإخبارية الأمريكية.
وقال نعيم قاسم، زعيم حزب الله، في بيان مكتوب بُثّ على التلفزيون، إن اشتراط الاتفاق انسحاب مقاتلي حزب الله من جنوب لبنان تحت وطأة النيران يعني "الاستسلام والهزيمة وتحقيق أهداف العدو".
وأضاف: "ما يهمنا هو إنهاء العدوان، ووقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل".
وتابع: "لم نلتزم بأي تعهد لأي طرف بالتوقف عن المقاومة طالما بقي الاحتلال قائماً".
ويهدد القتال الدائر في لبنان، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على مساحات واسعة من الجنوب، الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز، والذي أدى إغلاقه إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.
وتطالب إيران بأن يشمل أي هدنة دائمة لبنان، وقد سيطرت قوات الاحتلال على نحو خُمس لبنان منذ أن بدأ حزب الله شنّ هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة تضامناً مع إيران بعد أيام من اندلاع الحرب.
في المقابل، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي واجه توبيخاً نادراً من الكونجرس يوم الأربعاء، إلى التقليل من شأن المأزق الدبلوماسي وفشل اتفاقيات وقف إطلاق النار المعلنة في إنهاء القتال، مصرحاً للصحفيين بأن "وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يعني إطلاق النار بشكل أكثر اعتدالاً".



