تعتبر صلاة قضاء الحاجة من الصلوات التي يلجأ لها كل مسلم يطلب أمرًا من أمور الدنيا أو الآخرة من الله سبحانه وتعالى، طالبا من الله تعالى التوفيق وتيسير الأمور وقضاء الحوائج، ويبحث عدد كبير من الناس عن كيفية صلاة قضاء الحاجة بالتفصيل، وعدد ركعاتها، والدعاء المستحب بعدها، وحكمها حيث إن الدعاء واللجوء لله من أعظم أسباب تفريج الكروب وتحقيق المطالب، وفي السطور التالية نتعرف على التفاصيل.
صلاة قضاء الحاجة بالتفصيل خطوة بخطوة
- يتوضأ المسلم وضوءًا كاملًا كما يتوضأ للصلاة.
- ينوي أداء صلاة قضاء الحاجة لله تعالى.
- يصلي ركعتين من غير الفريضة.
- يقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم.
- بعد الانتهاء من الصلاة يسلم كالمعتاد يحمد الله تعالى ويثني عليه.
- يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
- يدعو الله تعالى بحاجته بإخلاص وخشوع ويقين بالإجابة
- ويستحب ترديد دعاء صلاة قضاء الحاجة.
كيفية صلاة الحاجة بالتفصيل
وعن كيفية صلاة الحاجة بالتفصيل وضّحت دار الإفتاء المصرية، أن صلاة الحاجة من الأمور المستحبة، وهي عبارة عن ركْعَتَيْنِ يقرأ فيهما المصلي الفاتحة ثم ما تيسر، وبعد الصلاة يُثْني على اللَّه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يدعو بالدعاء الوارد في السنة.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعا الرسمي، عن حكم صلاة الحاجة قالت الإفتاء إن صلاة الحاجة هي ما تُصلَّى لقَضَاء الحاجة، وجمهور الفقهاء اتفقوا على أنَّها مستحبة.
دعاء صلاة قضاء الحاجة
وأشارت إلى أن دعاء صلاة قضاء الحاجة هو أن يقوم المصلي بعد أداء ركعتين بقول هذا الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم والوارد في الحديث: «من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحدٍ من بني آدم؛ فليتوضَّأ وليُحسِن الوضوءَ ثم ليصلِّ ركعتين ثم ليثنِ على الله وليصلِّ على النبي ﷺ، ثمَّ ليقل:
"لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل برِّ والسلامة من كل إثم، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غفرته ولا همًّا إلا فرَّجته ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".
دعاء قضاء الحاجة
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد كبير من الأذكار والأدعية التي تُقال بعد الصلوات المفروضة عمومًا، ولصلاة الفجر خصوصية عظيمة لما فيها من بركة وبداية ليوم جديد. ومن أجلِّ ما ورد في ذلك ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح، وحين يسلّم، يقول: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا».
كما روى الإمام الترمذي، وقال عنه: حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات؛ كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه، وحُرس من الشيطان، ولم ينبغِ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله عز وجل».
وروى أبو داود وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد صلاتي الفجر والمغرب:
«اللهم أجرني من النار» سبع مرات.
ويبقى للمسلم بعد ذلك أن يدعو بما شاء، وأن يختار من الدعاء ما يجمع الخير كله ويحقق أعظم النفع في دنياه وآخرته.
ومن أفضل ما يُلهَج به اللسان ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك:
اللهم صَلِّ على سيدنا محمد أصل الأصول، نور الجمال، وسر القبول، أصل الكمال، وباب الوصول، صلاةً تدوم ولا تزول.
اللهم صلِّ على سيدنا محمد أكرم نبي، وأعظم رسول من جاهه مقبول، ومحبّه موصول، المكرم بالصدق في الخروج والدخول، صلاةً تشفي من الأسقام والنحول، والأمراض والذبول، وننجو بها يوم الكرب العظيم من الذهول، صلاةً تشمل آل بيت الرسول، والأزواج والأصحاب، وتعم الجميع بالقبول، الشباب فيهم والكهول، وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

