قدمت إدارة المهرجان الدولي للفيلم بمدينة الداخلة في المغرب تكريمًا خاصًا للكاتب والسيناريست الكبير مدحت العدل، وذلك خلال فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وما قدمه من إسهامات بارزة في مجالات السينما والدراما والمسرح، والتي تركت أثرًا واضحًا في وجدان الجمهور العربي على مدار سنوات.
وشهد حفل افتتاح المهرجان لحظات مؤثرة، حيث خُصص احتفاء استثنائي بالدكتور مدحت العدل، تضمن عرض فيلم وثائقي قصير استعرض أبرز المحطات في مشواره الفني والإنساني، بداية من أعماله السينمائية والدرامية الناجحة، مرورًا بإبداعاته المسرحية، وصولًا إلى قصائده وأوبريتاته الوطنية التي ارتبط بها الجمهور وأسهمت في التعبير عن العديد من القضايا المجتمعية والوطنية.
تعليق مدحت العدل على تكريمه بمهرجان الداخلة
وأعرب مدحت العدل عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، موجهًا الشكر لإدارة المهرجان وللجمهور المغربي، مؤكدًا أن هذا التقدير يحمل مكانة خاصة لديه بسبب العلاقة التي تجمعه بالمغرب وشعبه منذ سنوات طويلة.

وقال العدل، في بيان له، إنه يكن كل الحب والتقدير للمغرب، مضيفًا: "التجربة المغربية في السينما تجربة رائدة منذ بدايتها من 20 سنة"، مشيرًا إلى أن زيارته الأولى للمغرب كانت عام 1986، ومنذ ذلك الوقت أصبح أسيرًا لسحر هذا البلد، سواء بطبيعته الخلابة أو بشعبه وثقافته، حتى بات حريصًا على زيارته بشكل سنوي، ولم ينقطع عنها إلا لفترة قصيرة.
وأضاف أن عودته إلى المغرب عام 2015 كانت مختلفة تمامًا، بعدما لمس حجم التطور الكبير الذي شهدته البلاد على مختلف المستويات، واصفًا ما رآه بأنه "مغرب آخر متطور بشكل مبهر"، وهو ما زاد من ارتباطه وإعجابه بهذه التجربة.
ويأتي تكريم الدكتور مدحت العدل في المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة امتدادًا لسلسلة النجاحات التي يحققها في مجالات الكتابة الدرامية والسينمائية والمسرحية، وتأكيدًا على المكانة التي يحتلها كأحد أبرز صناع الفن في العالم العربي، بعدما نجحت أعماله في تقديم معالجات إنسانية واجتماعية تركت بصمة مميزة في تاريخ الفن العربي الحديث.



