أكد عماد يسري، الناقد الفني، أن الأعمال الفنية ليست سببًا في الفتنة أو نشر الفوضى بين المواطنين كما يردد البعض، موضحًا أن الخلافات والفتن كانت موجودة منذ القدم، وفي عصر الخلفاء الراشدين والعصور الإسلامية المختلفة، رغم عدم وجود أعمال فنية أو درامية تُعرض على الشاشات آنذاك.
وأضاف الناقد الفني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتن والمشكلات موجودة في كل زمان ومكان، ولا ترتبط بوجود الفن أو الدراما.
ولفت إلى أنه يرفض اتهام الدراما والأعمال الفنية بأنها السبب في نشر الأفكار الشاذة، مؤكدًا أن النماذج السلبية التي تظهر في الأعمال الدرامية تمثل شرائح موجودة بالفعل داخل المجتمع، وأن الدراما تسلط الضوء على هذه النماذج ولا تخلقها.
وأشار إلى أن العمل الدرامي عندما يعرض سلوكًا سلبيًا فإنه يوضح نتائجه وعواقبه، وغالبًا ما تكون نهاية هذه الشخصيات مأساوية، مؤكدًا أن الفن ينقل وقائع ومشكلات موجودة في المجتمع، لكنه لا يعكس كل ما يحدث في الشارع بصورة كاملة.
وتابع أن هناك جرائم وحوادث تقع في المجتمع لم تعرضها الأعمال الفنية من قبل، مستشهدًا بجرائم ارتكبها أبناء بحق ذويهم من أجل المال أو المعاش، مؤكدًا أن الفن والأعمال الدرامية لا يمكن تحميلهما مسؤولية الجرائم والمشكلات التي تحدث في المجتمع.
وكشف أن رجل الدين له قيمة أقوى من الأعمال الفنية، ولذلك أنه يكرر رفضه ما يحمل الفن المشكلات المجتمعية.



