كشف الجيش الإسرائيلي عن ما وصفه بقاعدة سرية تابعة لحزب الله مخصصة لتشغيل وتخزين الطائرات المسيّرة، تقع أسفل قرية مجدل زون في القطاع الغربي من جنوب لبنان، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، تم العثور على المنشأة خلال عملية نفذتها قوات من اللواء 551 ووحدة "ياهالوم" الهندسية الخاصة، بعد أسابيع من جمع المعلومات الاستخباراتية واستهداف مواقع تابعة للحزب في المنطقة.
وأشار الجيش إلى أن قرية مجدل زون كانت تُستخدم كمركز عمليات وتدريب لعناصر حزب الله، وتضم شبكة واسعة من البنى التحتية العسكرية المخفية داخل الأحياء السكنية. وأضاف أن القوات عثرت داخل القرية على مخازن أسلحة ومنصات إطلاق وصواريخ مضادة للدروع وعبوات ناسفة ووسائل اتصال عسكرية.
وأوضح أن أبرز ما تم اكتشافه كان منشأة تحت الأرض تضم ممراً يزيد طوله على 200 متر وعلى عمق يتجاوز 25 متراً، ومزودة بأبواب فولاذية ومنشآت محصنة شبيهة بالأنفاق الإيرانية المخصصة لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وذكر الجيش أن الموقع احتوى على عشرات الطائرات المسيّرة المفككة، إضافة إلى كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، بينها طائرات مسيّرة إيرانية الصنع مزودة برؤوس حربية تزن نحو 30 كيلوغراماً ويصل مداها إلى ما بين 200 و500 كيلومتر.
وقال قائد في وحدة "ياهالوم" إن القوات أمضت عدة أيام في تحديد موقع المنشأة والوصول إليها، مشيراً إلى أن الموقع كان يضم معدات عسكرية وصفها بـ"الاستراتيجية" بالنسبة لحزب الله.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، أسفرت العملية عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من حزب الله، بينهم نحو 10 مقاتلين من وحدة "الرضوان" الخاصة، كما تم ضبط وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وأضاف أن البنية التحتية المكتشفة تضم أربعة آبار إطلاق و12 غرفة مخصصة لتخزين الأسلحة وإيواء العناصر، مؤكداً أن العمل جارٍ لتدمير المنشأة بشكل كامل إلى جانب مواقع مشابهة تم العثور عليها في مناطق أخرى من جنوب لبنان.
ويأتي الإعلان عن هذا الكشف في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، وسط تصاعد التوترات الأمنية على الحدود بين الجانبين.



