كشفت مصادر أن الخلية التي ألقت السلطات العراقية القبض عليها في محافظة بابل كانت على تواصل مباشر مع شخصيات إيرانية مسؤولة عن تنفيذ هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن أفراد الخلية كانوا يخططون لتنفيذ عمليات خارج الأراضي العراقية.
وبحسب ما أفادت به المصادر لـ«العربية»، تتكون الخلية من 3 أشخاص تابعين لميليشيات مسلحة في محافظة بابل، وقد جرى توقيفهم على خلفية مخططات تتعلق بتنفيذ هجمات باستخدام المسيّرات، في تطور يسلط الضوء على نشاط الشبكات المرتبطة بالفصائل المسلحة داخل العراق.
وأضافت المصادر أن الخلية لم تكن تخطط لتنفيذ عمليات داخل العراق فقط، وإنما كانت تستعد لتنفيذ هجمات خارج البلاد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي كانت تستعد لاستهدافها والجهات التي تقف وراء هذه المخططات.
وأشارت المعلومات التي نقلتها «العربية» إلى وجود قنوات اتصال مباشرة بين أفراد الخلية وشخصيات إيرانية تتولى مسؤوليات مرتبطة بتنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة، دون أن تكشف المصادر عن أسماء هذه الشخصيات أو تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهام التي أوكلت إلى أفراد الخلية.
ويأتي الكشف عن هذه الخلية في ظل تصاعد المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات داخل المنطقة، في وقت أصبحت فيه المسيّرات إحدى أبرز أدوات العمليات العسكرية غير التقليدية، نظرًا إلى قدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة وتجاوز بعض أنظمة الدفاع التقليدية.
كما يعيد ضبط خلية تضم عناصر تابعة لميليشيات في بابل طرح ملف انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة العراقية، ومدى قدرة الأجهزة الأمنية على منع استخدام الأراضي العراقية منصة لتنفيذ عمليات تستهدف دولًا أو مصالح خارج الحدود.
وتبقى المعلومات المتعلقة بأهداف الخلية وطبيعة ارتباطاتها الخارجية في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات العراقية، خصوصًا بشأن الجهات التي كانت تتلقى منها التعليمات ومراحل الإعداد للعمليات التي قالت المصادر إنها كانت تستهدف مواقع خارج العراق.

