قال الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني الأسبق، إنه من المعروف أن المرور في أعالي البحار والمياه الدولية يجب ألا يخضع لأي قيود أو رسوم، ومضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا حيويًا، ومن المفترض أن تكون الملاحة فيه حرة، خاصة أن أكثر من 25% من نفط العالم، وما يزيد على 20% من تجارة الغاز العالمية، تمر عبره.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية هبة فهمي، على قناة إكسترا نيوز، أن هذه مواد أساسية للاقتصاد والتجارة العالمية، ولذلك يجب أن تتوافر حرية كاملة في نقلها ومرورها، إلى جانب توفير الأمن والاستقرار للسفن ووسائل النقل التي تعبر هذا المضيق.
وأوضح أنه من المعروف أيضًا أن المياه الإقليمية والمياه الدولية تنظمها القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، لكن بعد الحرب شهدنا تغيرات في الواقع الميداني، وأصبح هناك نوع من السيطرة أو النفوذ الإيراني على المضيق، خاصة أن جزءًا منه يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، وجزءًا آخر ضمن المياه الإقليمية العُمانية.
وأشار إلى أنه مع ذلك، يبقى مضيق هرمز ممرًا دوليًا لا يجوز لأي دولة أن تفرض سيطرة منفردة عليه أو تضع قيودًا على حركة الملاحة فيه، كما أنه لا يجوز فرض رسوم على المرور عبره، لأن الرسوم عادة تُفرض على الممرات المائية الاصطناعية التي أنشأها الإنسان، مثل قناة السويس أو قناة بنما، بينما مضيق هرمز ممر طبيعي قائم بطبيعته الجغرافية.



