أكد الشيخ أحمد سعيد الفرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين المناسبات الإيمانية التي يعيشها المسلمون، وفي مقدمتها الهجرة النبوية المباركة، لما تحمله من دروس عظيمة في الصبر والتخطيط وبناء الدولة.
وأضاف الفرماوي، خلال لقائه مع محمد جوهر ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن الهجرة النبوية كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ الإسلام، إذ انتقل المسلمون من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين، ومن مجتمع محدود الإمكانات إلى دولة قوية استطاعت خلال فترة وجيزة أن تنافس أكبر الإمبراطوريات في ذلك الوقت.
وأوضح أحمد سعيد، أن الرسول صلى الله عليه وسلم استطاع بما منحه الله من حكمة وقيادة أن يؤسس أمة قوية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الدراسات والمؤلفات العالمية التي تناولت الشخصيات الأكثر تأثيرًا في التاريخ وضعت النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مقدمة العظماء لما حققه من إنجازات حضارية وإنسانية.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، شرع في بناء دولة متكاملة الأركان، تقوم على وجود قائد وشعب ودستور ينظم العلاقات بين الجميع، وهو ما جسد مفهوم الدولة المدنية والحضارية وفق أسس راسخة.


