أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، حتى بات كثيرون يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الهواتف دون أن يشعروا بمرور الوقت.
وسيلة للتسلية أو متابعة الأخبار
وبينما يعتقد البعض أن الأمر مجرد وسيلة للتسلية أو متابعة الأخبار، يحذر خبراء من أن آليات عمل هذه المنصات مصممة لجذب الانتباه بشكل مستمر وإبقاء المستخدم في حالة تفاعل دائم.
التعلق المفرط بالسوشيال ميديا
وفي هذا السياق، كشف الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن السر وراء التعلق المفرط بالسوشيال ميديا يرتبط بتأثيرها المباشر على الدماغ وإفراز هرمون «الدوبامين»، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في أسلوب استخدامها.

التكنولوجيا في حد ذاتها
وأكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن التعلق المتزايد بالهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي لا يرجع إلى التكنولوجيا في حد ذاتها، وإنما إلى الطريقة التي يتعامل بها الأفراد معها وتأثيرها المباشر على الانتباه ووظائف الدماغ.
التطبيقات والمحتويات المختلفة
وأوضح إلياس، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» وتقدمه الإعلامية نهاد سمير، أن كثيرًا من الأشخاص يمسكون هواتفهم لتنفيذ مهمة محددة، مثل الرد على رسالة أو الاطلاع على إشعار، لكنهم يجدون أنفسهم بعد ذلك يتنقلون بين التطبيقات والمحتويات المختلفة لساعات طويلة دون إدراك.

محتوى سريع ومتجدد
وأشار إلى أن منصات التواصل تعتمد على تقديم محتوى سريع ومتجدد يشبه الأفلام السينمائية، لكنه يُعرض في مقاطع قصيرة ومكثفة، ما يجعل العقل يتفاعل معه بسهولة ويستمر في متابعته لفترات طويلة.

وأضاف أن هرمون «الدوبامين» يلعب دورًا محوريًا في هذه الحالة، إذ يرتبط بعمليات التركيز والتحفيز وتنشيط الذاكرة، موضحًا أن الدماغ يربط باستمرار بين المحتوى الجديد والمعلومات المخزنة لديه، الأمر الذي يدفع المستخدم إلى مواصلة التصفح والتنقل بين المقاطع والمنشورات دون أن يشعر بمرور الوقت.
إدمان السوشيال ميديا
وشدد خبير التنمية البشرية على أن ما يصفه البعض بـ«إدمان السوشيال ميديا» يرتبط في جوهره بطريقة استجابة الدماغ لهذا التدفق المستمر من المحتوى، مؤكدًا أن الاستخدام الواعي والمنظم للتكنولوجيا يظل السبيل الأمثل للاستفادة منها دون الوقوع في دائرة الاستهلاك المفرط للوقت والانتباه.


