قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضيحة جديدة لنتنياهو.. تحقيق يكشف انتقاله إلى مقر إقامة سري ممول من المال العام

نتنياهو و زوجته
نتنياهو و زوجته

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقل خلال الأشهر الماضية إلى مقر إقامة جديد في القدس تموله الدولة، في وقت تخضع فيه مساكنه الأخرى لأعمال تجديد وحماية أمنية، ما أثار تساؤلات بشأن حجم الإنفاق العام المخصص لإقامته.

ووفقا للتحقيق، يقيم نتنياهو وزوجته في شقة داخل مبنى سكني بالقدس، بعد تنفيذ تعديلات أمنية وتجهيزات واسعة، إلى جانب أعمال أخرى قيل إنها جاءت استجابة لطلبات شخصية من أفراد العائلة، من بينها تخصيص شقة صغيرة لاستخدامها كصالون تجميل.

وأشار التحقيق إلى أن مقر الإقامة الرسمي في شارع بلفور يخضع منذ أربع سنوات لأعمال تجديد وحماية بتكلفة تُقدَّر بنحو 50 مليون شيكل، بينما تشهد فيلا نتنياهو في قيسارية أعمال تدعيم أمني عقب تعرضها لهجوم صاروخي، شملت تركيب نافذة محصنة بتكلفة تقارب 1.7 مليون شيكل، إضافة إلى أعمال تنسيق للحدائق وعزل حوض السباحة.

كما استثمرت الدولة نحو 10 ملايين شيكل في تدعيم شقته بشارع غزة في القدس، عبر تركيب نوافذ مضادة للانفجارات وسقف جديد وتدعيمات إنشائية، رغم أن المبنى مدرج ضمن مشروع لإعادة التطوير العمراني ومن المقرر هدمه مستقبلاً، إلا أن نتنياهو لا يقيم فيه حاليًا.

وأوضح التحقيق أن الدولة موّلت أيضا أعمال حماية وصيانة في منزل آخر ورثه نتنياهو عن والده في شارع هابورتسيم، شملت أعمال تدريع واستبدال نوافذ وإضافات أخرى.

ولفت التحقيق إلى أن نتنياهو أقام خلال إحدى فترات ولايته السابقة في منزل رجل الأعمال الأمريكي سيمون فاليك بالقدس، قبل أن يغادره بعدما أثيرت تساؤلات قانونية بشأن استخدام مقر خاص ممول بصورة غير مباشرة من الدولة.

وبحسب التحقيق، انتقل نتنياهو مؤخرًا إلى مقر الإقامة الجديد بعيدًا عن الأضواء، حيث رصد سكان المنطقة تحركات متكررة له ولزوجته وابنه يائير، الذي عاد من الولايات المتحدة مطلع العام الجاري ويقيم مع العائلة بصورة متكررة.

وأكد التحقيق أن أربع شقق داخل المبنى تُستأجر على نفقة الدولة، كما انتقل موظفو مقر الإقامة الرسمي للعمل في المقر الجديد، في حين خُصصت إحدى الشقق الصغيرة لتكون صالونًا للتجميل، وتقدمت عائلة نتنياهو بطلب لتزويدها بطاولتي مانيكير، إلا أن الجهات المختصة رفضت الطلب وأقرت استخدام الشقة لأغراض العمل الرسمي فقط.

وأشار التحقيق إلى صعوبة تحديد التكلفة الإجمالية للمشروع بسبب غياب بيانات رسمية، إلا أن تقديراته، استنادًا إلى تقارير سابقة وشهادات ووثائق، تشير إلى إنفاق يقارب 100 مليون شيكل على تخطيط وتجديد المساكن الرسمية، إضافة إلى عشرات الملايين من الشواقل على المساكن الخاصة لرئيس الوزراء، موضحًا أن جزءًا من هذه النفقات يعود إلى متطلبات أمنية.

وأعاد التحقيق التذكير بالانتقادات التي وُجهت قبل أربع سنوات إلى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بسبب تكاليف حماية وتجديد منزله الخاص في رعنانا، بينما يلتزم الائتلاف الحاكم الصمت حاليًا تجاه النفقات المتعلقة بمساكن نتنياهو.

كما أشار إلى استمرار تعثر مشروع إنشاء مقر دائم لمكتب وإقامة رئيس الوزراء، رغم مرور أكثر من عقد على إطلاقه، وإنفاق عشرات الملايين من الشواقل على التخطيط والبنية التحتية دون استكمال المشروع.

واختتم التحقيق بالإشارة إلى تقرير سابق لديوان المحاسبة الإسرائيلي كشف أن الدولة أنفقت نحو 56 مليون شيكل على حماية مساكن رؤساء الحكومات، منها 27 مليون شيكل لمساكن نتنياهو في قيسارية والقدس، و25 مليون شيكل لمنزل نفتالي بينيت، ونحو 4 ملايين شيكل لمنزل يائير لابيد.