قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هانت عليها ضناها .. الإعدام شنقا لزوجين أنهيا حياة صغيرة بالفيوم

هيئة المحكمة
هيئة المحكمة

قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات الفيوم، بمعاقبة زوجين بالإعدام شنقا لقيامهما بتعذيب و قتل أبنة الزوجة بعد طلبها الالتحاق بالتعليم 
صدر الحكم برئاسة المستشار أدهم إبراهيم عبد السلام رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ماركو سمير فرج و محمد عبد التواب إبراهيم الرئيسين بالمحكمة، و أدهم دويدار عبد الحميد عضو المحكمة.


تعود وقائع القضية رقم 34782 لسنة 2025 جنايات مركز الفيوم إلى ورود بلاغا لمركز شرطة الفيوم بالعثور على جثة الطفلة " هنا " وبها إصابات متعددة ذات طابع حرقي بمناطق متفرقة بجسدها داخل منزل بناحية قرية العامرية 
وتوصلت تحريات الرائد أحمد محمد محمود رئيس وحدة مباحث مركز شرطة الفيوم إلى أن وراء ارتكاب الواقعة كلا من " محمد . ج . ع " زوج والدة المجني عليها و " بسمة . و . ر " والدة المجني عليها ، وأشارت التحريات إلى قيام المتهمين بالاعتداء على الطفلة " هنا " بالضرب والتعذيب مستخدمين أدوات منها عصا خشبية وسكين حرقت أجزاء منها كما قاما بتكبيلها واحتجازها في غرفة بالمنزل واستمروا في تعذيبها وإحداث إصابات متفرقة في جسدها بما في ذلك مناطق عفتها قصدين من ذلك قتلها.
وأضافت التحريات أن قصد المتهمين من ذلك قتلها لرفضهما إقامتها معهما في المنزل وعدم تسجيلها في الأحوال المدنية لاستخراج شهادة ميلاد، وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات أقرا بارتكاب الواقعة. 


وكانت هيئة المحكمة استمعت إلى مرافعة عبد الله إبراهيم المغربي وكيل النائب العامة والذي استهل مرافعته قائلا: أقف اليوم أمام عدالتكم، وقلبي يفيض حزنًا، ولساني يرتجف، لأعرض بين أيديكم قصة طفلة لم تبلغ الحلم ولم يجر عليها القلم، لم تذنب، ولم تخطئ، ولم تعرف من الحياة سوى الضعف، فكان ضعفها ذنبًا، وكان صمتها حكمًا، وكان جزاؤها عذابًا، ثم قُتلت بغير حق،طفلة لم تذنب فقيدوها، ولم تخطئ فعذبوها ، ولم تشتكُ فقتلوها، فصار الصمت جريمة، والضعف إدانة، والبراءة دمًا مهدورًا.



واستكمل: جئنا إليكم لنضع بين أيديكم جريمة اهتز لها عرش الرحمن غضبًا، جريمة لو عرضت على الجبال لتصدعت، ولو سُمعت في عالم الوحوش لتنصل منها الافتراس، جريمة لم تُرتكب في لحظة طيش، ولا في ساعة غضب، بل نُسجت خيوطها على مهل ، وتدرجت  فصولها بإصرار إجرامي بارد .. لم نرَ ولم نسمع قط عن حيوان مفترس يحتجز صغيره، ثم يقيده، ثم يعذبه يومًا بعد يوم حتى الموت، وعن شيطان أغرى نفسه بتعذيب نجله وتكسير ضلوعه أو قام بحرقه حتى الموت، فإذا بالمتهمين يرتكبان من الأفعال ما تأباه الوحوش، وتلعنه الفطرة، ويقشعر له الضمير الإنساني.

وتابع: اليوم تقف النيابة العامة أمام عدالتكم، لا لتستدر عاطفة، ولا لتثير شفقة، بل لتضع الحقيقة أمام ميزان العدالة تحمل على عاتقها أمانة ثقيلة، وتنهض بمسؤولية عظيمة، وتؤدي رسالتها نصرة للمظلوم، وحماية للضعيف، وصونًا لدماء طاهرة أهدرت، وأعراض عفيفة انتهكت، وحقوق مشروعة ضُيعت، فالنيابة العامة هي ملاذ الملهوف إذا ضاقت به السبل، وملجأ المقهور إذا أظلمت به الدروب، وهي صرخة المظلوم إذا كُتم صوته، وهي دمعة اليتيم إذا جف دمعه، وهي الأمل الباقي حين تنقطع الأسباب، وهي النور الوهاج إذا أطبق الظلام، فهي العين التي لا تغفو، والضمير الذي لا يخون، واليد التي لا ترتعش أمام باطل، واللسان الذي لا ينطق إلا بالحق و هي سياج الوطن في وجه العابثين، وسيف العدالة في صدر الظالمين، فهي لا تسعى إلا لإحقاق الحق وإزهاق الباطل فالعدل هو هدفنا وغايتنا في الحياة، لا شيء معه أو سواه، لا نخشى فيه أحدًا إلا الله، ولا نرتضيه إلا كاملًا متكاملًا غير منقوص.

واستكمل: أذنوا لي، يا قضاة الحق، ويا أعلام الضمائر، ويا حراس الضمائر ويا من اصطفاكم الله لتكونوا ميزان العدل، وأمناءه في أرضه، وحصنه لعباده، أن أرفع إلى مقامكم فصول هذه النازلة، وأن أبسط بين أيديكم أوراق هذه الفاجعة، لا تشفيًا ولا تهويلًا، بل أداءً لأمانة ثقيلة، ووفاءً لحق غدر به وهو في أضعف صوره فأذنوا لي أن ألقي على مسامع عدالتكم جريمة تجاوزت حدود القسوة، وتخطت أبشع صور العذاب، حتى انتهت إلى قتل متعمد صريح، وإزهاق لروح بريئة، وتدنيس لحرمة الطفولة ذاتها.

جريمة لم ترتكب في غفلة، ولم تقع مصادفة، بل سارت إليها الإرادة الآثمة، وتدرج إليها الفعل الوحشي، حتى أزهقت روح طفلة لم تبلغ الحلم ولم يجر عليها القلم.نحن أمام جريمة لم تنتهك فيها حرمة الجسد وحده، بل دفنت فيها الإنسانية، وسُحقت فيها طفولة كان حقها الاحتضان، فإذا بها تُقيد، وكان حقها الأمان، فإذا بها تُعذب حتى الموت.

من هذا المقتل تبدأ وقائع الدعوى، ومن هذه النهاية المفجعة نعود بكم إلى البدايات، لنستعرض في ترتيب زمني دقيق كيف ولدت الطفلة " هنا " بلا سند، وكيف عاشت بلا هوية، وكيف تحول الضرب إلى احتجاز، والاحتجاز إلى تعذيب، والتعذيب إلى قتل متعمد، مسبق الإصرار، مكتمل الأركان، ثابت القصد، واضح المعالم.


وتابع: تبدأ وقائع هذه الدعوى من لحظة أن أنجبت المتهمة الماثلة بين أيديكم الطفلة "هنا"، دون أن تحميها بأي سند يثبت وجودها، وبلا اسم في دفاتر الدولة، وبلا قيد، وبلا أب تعرفه، فعاشت منذ نعومة أظفارها غريبة عن القانون، ضعيفة أمام القسوة، عارية من أي حماية رسمية أو إنسانية.

نشأت الطفلة " هنا " في كنف أمها المتهمة " بسمة "، دون أن تعرف من أبيها، وعاشت مع أمها لا بوصفها ابنة تُرعى، بل عبئًا يُستغل، وخادمة تُستنزف، تؤدي الأعمال صباحًا ومساءً، محرومة من أبسط حقوق الطفولة؛ فلا تعليم، ولا لهو، ولا أمل، فكانت خادمة لأمها. ثم تعرفت المتهمة الأولى " بسمة " على المتهم الثاني " محمد " بل يستحق أن يقال: تعرفت الشيطانة الأولى على الشيطان الثاني، فكانت أفعالهما – والله – أضل من البهائم، وأقسى من السباع، وأجرأ من الشياطين.

وبعد أن تعرفت المتهمة الأولى على المتهم الثاني، تزوجته زواجًا عرفيًا، فاصطحبت طفلتها للعيش معهما، لا بوصفها ابنة تُحتضن، ولا طفلة تُرعى، وإنما خادمة تُستغل، تؤدي الأعمال الشاقة صباحًا ومساءً، محرومة من أبسط حقوق الطفولة، بينما كانت ترى كل يوم أمًا وأبًا غارقين في مستنقع الضياع والمخدرات والسموم، وكانت المجني عليها الطفلة البريئة "هنا"، كلما رأت الأطفال يذهبون إلى مدارسهم، تهفو نفسها الصغيرة إلى ما تهفو إليه الفطرة السليمة، فتمنت أن تتعلم، وأن تحمل كتابًا، وأن تعيش طفولة عادية، غير أن هذا الحلم البريء قوبل بالرفض، لا لعجز أو فقر، بل لأن المتهمين، وقد اعتادا حياة الانحراف وتعاطي المواد المخدرة، رأيا في وجود الطفلة عبئًا ماديًا يحول بينهما وبين الاستمرار في نمط حياتهما الآثم .

ومنذ تلك اللحظة، تحول الرفض إلى نية إجرامية، وتحولت القسوة إلى اتفاق، وقرر المتهمان التخلص من الطفلة نهائيًا، وعقدا العزم وبيتا النية على قتلها بطريقة شيطانية، وأعدا خطة دهيه بها غدرًا وخسية، وظنا أنهما سيفلتان بعد قتل الطفلة البريئة واستغلا أن الطفلة لا اسم لها، ولا عنوان يثبت وجودها، ولا قيد في سجلات الأحوال المدنية يثبت حياتها، فظنا أنه لو قتلاها داخل المنزل فلن يعرف أحد، وستبدو الوفاة طبيعية، ويتم دفنها دون أي مسؤولية فاحتجزاها داخل إحدى غرف المسكن الخاص بالمتهم " محمد "، وقاما بتقييدها من يديها وقدميها، وداوما على تعذيبها تعذيبًا ممنهجًا، متكررًا، صباحًا ومساءً، ضربًا، وإيذاءً، وتجويعًا، في سلوك لا يهدف إلى التأديب، بل إلى الإهلاك.ولم يقف الأمر عند حد الاعتداء البدني، بل جاوزه إلى صور من التعذيب الوحشي إذ دأبت المتهمة الأولى على تسخين أداة حادة "سكين"، وتسليمها للمتهم الثاني، الذي باشر التعدي بها على جسد الطفلة، فأحدث بها إصابات جسيمة، وكان يحسر عنها ثيابها ليحرق أماكن عفتها، فضلًا عن إطفاء أعقاب السجائر في جسدها، والتعدي عليها بعصا خشبية حتى تهشمت بعض عظامها.

وكانت الطفلة مكبلة، عاجزة، تستغيث فلا يغاث لها، ثم اتفق المتهمان على تركها على هذه الحال داخل الغرفة، دون علاج أو إسعاف، انتظارًا لموتها البطيء، تمهيدًا للتخلص من جثمانها ودفنه بعيدًا عن أعين الناس و قام المتهم الثاني " محمد " بالاتصال بأحد الأشخاص، وهو الشاهد " وليد " ، طالبًا منه إحضار كفن لطفلة، استعدادًا لدفنها، رغم علمه بأنها لا تزال على قيد الحياة. فالنية كانت مبيتة، والعزم معقودًا، والإصرار على قتل الطفلة قائمًا. فتحولت الرعاية إلى جلادين، وتحولت الحماية إلى أدوات قتل بطيء دون أدنى شفقة أو رحمة، حتى غدت الطفلة "هنا" أسيرة خلف الأبواب، في بيت كان يفترض أن يكون مأوى، فإذا به سجن مظلم، وملاذًا للإذلال وإزهاق الإنسانية.

لقد نزعت الأمومة من القلب، وسُحبت الرحمة من العيون، وغاب الخوف من الله، فكانت الطفلة تُربط، وتُحبس، وتُعذب، وتُترك بين الحياة والموت، لا لذنب اقترفته، ولا لجريمة ارتكبتها، ولكن لأنها تجرأت أن تحلم بأن تكون طفلة كغيرها من الأطفال. فانتقلت من حضنٍ كان يُفترض أن يكون موطنًا للرحمة، إلى بيتٍ تحوّل إلى سجن، ومن يدٍ كان يجب أن تربّت على رأسها، إلى يدٍ لا تعرف إلا الضرب والتعذيب، حتى أسلمت روحها البريئة إلى بارئها.

واستكمل وكيل النائب العام مرافعته قائلا: لي هنا وقفة... طفلة في السادسة من عمرها، لم تبلغ الحلم، ولم يجر عليها القلم، تُقيد بالحبال، وتُحتجز داخل غرفة، وتُضرب، وتُحرق في مواضع العفة، وتُكسر ضلوعها، ثم تُترك بين الحياة والموت دون علاج أو رحمة..أي ذنب اقترفته هذه الطفلة حتى تلقى هذا المصير؟.. أي جريمة ارتكبتها حتى تُسلب منها طفولتها، ثم تُسلب منها حياتها؟.. أي قلب هذا الذي يحتمل أن يرى طفلة تستغيث فلا يرحمها؟.. بل أي نفسٍ تلك التي تُصر على تعذيب طفلة حتى الموت؟. ولم يكتفِ المتهمان باحتجاز الطفلة وتعذيبها، بل مضيا في طريقهما حتى النهاية، وأصرا على إزهاق روحها، وحين ظنا أنها فارقت الحياة، اصطحبتها المتهمة " بسمة" إلى إحدى الصيدليات المجاورة لمسكنهما بقرية العامرية، مركز الفيوم، لتتأكد من وفاتها، تمهيدًا للإعلان عن وفاتها ودفنها باعتبارها وفاة طبيعية، مستغلين أنها غير مقيدة بسجلات الأحوال المدنية إلا أن الصيدلي أخبرها بأن الطفلة ما زالت على قيد الحياة، وناشدها سرعة نقلها إلى المستشفى لإنقاذها، كما شاهد الأهالي والجيران آثار التعذيب الواضحة على جسد الطفلة، وتدخلوا مطالبين بنقلها إلى المستشفى أو تسليمها لهم لإنقاذها.. لكن المتهمين رفضا جميع محاولات الإنقاذ، وأعادت المتهمة الطفلة إلى المنزل، حيث استأنفا مسلسل التعذيب، ومنعا عنها العلاج، حتى فارقت الحياة.

وماتت الطفلة "هنا"... ومات معها حلمها في التعليم، وحلمها في الحياة، وظن المتهمان أن جريمتهما قد اكتملت، وأن أحدًا لن يعلم بها ولكن الله سبحانه وتعالى شاء أن تنكشف الحقيقة، وأن يُفضح المجرمان، وأن تكون هذه الجريمة شاهدًا على وحشيتهما.

وتابع : إن النيابة العامة تؤكد أن ما ارتكبه المتهمان يمثل جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، إذ عقدا العزم وبيتا النية على قتل الطفلة، وأعدا لذلك أدوات الجريمة، واستغلا ضعفها وعجزها، وقاما بتقييدها وتعذيبها وحرقها والاعتداء عليها مرارًا، حتى أزهقا روحها عمدًا.
كما ثبت بالأوراق أنهما أعدا سلاحًا أبيض "سكينًا"، وحبلًا، وعصًا، واستخدماها في تنفيذ مخططهما الإجرامي، وأحدثا بالمجني عليها الإصابات التي أودت بحياتها.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن المتهم الأول سعى قبل وفاة الطفلة إلى الحصول على كفن، بينما حملتها المتهمة الثانية إلى الصيدلية للتأكد من وفاتها، ثم أعادتها إلى المنزل بعد علمها بأنها ما زالت حية، ومنعتها من العلاج، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
ولم تتوقف جرائمهما عند قتل الطفلة "هنا"، بل سبقتها وقائع اعتداء على الطفلة بأن قاما بحرق أجزاء من جسدها، وكشفا عن عورتها، وأحدثا بها الإصابات المبينة بتقرير الطب الشرعي، وذلك على النحو الثابت بالأوراق والتحقيقات.
كما أحرز المتهمان بقصد التعاطي جوهرًا مخدرًا "الحشيش" ومادة "الميثامفيتامين" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
كما أحرزا سلاحًا أبيض "سكينًا"، وحبلًا، وعصًا، وقداحا، دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية، واستخدموها في ارتكاب الجريمة محل الاتهام، وذلك على النحو الثابت بالأوراق.أما الأدلة على تلك الدعوى، فقد زخرت بها أوراق القضية، وكانت وقائعها دامغة، وبراهينها ساطعة، لا تدع مجالًا للشك في ارتكاب المتهمين للجريمة.
وقد قام المتهمان بإجراء محاكاة تمثيلية لجريمتهما، صورا خلالها كيفية التعدي على الطفلة، وكيفية تكبيلها، وكيفية تعذيبها، وكيفية حرق أجزاء من جسدها، وكيفية امتناعهما عن علاجها، وقد تم توثيق تلك المحاكاة وإيداعها بملف القضية. و أرشد المتهمان، حال إجراء المحاكاة التصويرية، عن الأدوات المستخدمة في الواقعة، وهي الحبل الذي قاما بتكبيل المجني عليها به أثناء احتجازها وتعذيبها، وذلك أثناء محاكاة النيابة العامة للواقعة.
و أثبتت مناظرة النيابة العامة لجثمان المجني عليها وجود إصابات متعددة يغلب عليها اللون البنفسجي، كما تبين وجود إصابات طولية بالقدمين ذات لون أحمر، فضلًا عن إصابات رضية في أنحاء متفرقة من الجسم.كما تبين وجود آثار لتكبيل اليدين والقدمين، بالإضافة إلى إصابة رضية بأعلى الرأس، فضلًا عن إصابات أخرى متفرقة بأنحاء الجسد وعثرت النيابة العامة، أثناء معاينتها للمسكن محل العثور على الجثمان، على سلاح أبيض "سكين" يحمل آثار احتراق كما ثبت من تقرير الصفة التشريحية وجود إصابات حرقية بمواطن عفة المجني عليها.

واختتم وكيل النائب العام مرافعته قائلا: إن هذه الجريمة لم تقتصر على قتل نفس بغير حق، بل ضربت صميم العقيدة، وانتهكت أقدس الوصايا، ونقضت أسمى عهد، فهي جريمة على الدين قبل أن تكون على القانون، وعلى الشرع قبل أن تكون على المجتمع.

واليوم تضع النيابة العامة هذه القضية في رحاب عدالتكم، واثقة أن ميزان الحق بين أيديكم لن يميل إلا للقصاص، وأن سيف القانون لن يُشهر إلا لردع المجرمين، وأن حكمكم العادل سيكون بردًا وسلامًا على قلوب المجتمع التي احترقت من هول هذه الفاجعة.


وبعد سماع المرافعات ومناقشة الشهود والمداولة واستطلاع رأي فضيلة المفتي حكمت المحكمة بحكمها سابق الذكر.