سجلت الأوساط القانونية والتجارية تسوية سرية أجرتها شركة تسلا لإنهاء دعوى قضائية كبرى تتعلق بحادث مأساوي أسفر عن مقتل سيدة تبلغ من العمر 71 عامًا في ولاية أريزونا الأميركية.
ويعتبر هذا الحادث أول حالة وفاة مؤكدة لأحد المشاة بسبب نظام القيادة الذاتية الكاملة المعروف باسم FSD، وهو ما يضع الأنظمة الذكية للشركة تحت مجهر التدقيق القانوني المستمر رغم إغلاق هذا الملف قضائيًا.
تفاصيل الحادث المأساوي في أريزونا
تعود وقائع القضية إلى شهر نوفمبر من عام 2023، عندما كانت السيدة جونا ستوري تحاول توجيه حركة المرور على أحد الطرق السريعة في ولاية أريزونا بعد وقوع تصادم ناجم عن وضوح أشعة الشمس وحجبها للرؤية.
وفي تلك الأثناء، صدمتها سيارة تسلا من طراز موديل واي كانت تسير بسرعة عالية أثناء تفعيل وضع القيادة الذاتية الكاملة، مما أدى إلى وفاتها فوريًا وإطلاق شرارة ملاحقات قانونية وتنظيمية واسعة ضد الشركة.
تحقيقات فيدرالية موسعة تلاحق أنظمة تسلا
رغم نجاح تسلا في إنهاء النزاع القضائي مع عائلة الضحية عبر تسوية مالية غير معلنة التفاصيل، فإن الأزمات التنظيمية للشركة لا تزال مستمرة بشكل مكثف.
وتجري الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقات موسعة شملت ترقية الفحص في شهر مارس من عام 2026 إلى تحليل هندسي كامل يغطي نحو 3.2 مليون سيارة تسلا، وذلك بهدف التحقق من مدى قدرة الكاميرات والأنظمة البرمجية على رصد المشاة والعقبات في ظروف الرؤية المنخفضة أو حجب أشعة الشمس للرؤية.
ضغوط متزايدة على شركات السيارات الذاتية
لا تقتصر هذه التحديات على شركة تسلا وحدها، بل تواجه شركات سيارات أخرى تطور أنظمة قيادة مستقلة تدقيقًا صارمًا من الجهات التنظيمية بعد تسجيل حوادث ومشاكل برمجية متعددة.
وتواجه تسلا اتهامات متكررة من خبراء السلامة بالاعتماد الحصري على الكاميرات دون تزويد مركباتها بأنظمة استشعار إضافية مثل الرادار أو الليدار، وهو ما يثير تساؤلات مستمرة حول مستويات الأمان الفعلي لهذه التقنيات على الطرق العامة.

