قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

10 سنوات شفاء الأورمان.. تبرعات المصريين تسطر ملحمة في مواجهة السرطان بالصعيد

10 سنوات شفاء الأورمان.. تبرعات المصريين تسطر ملحمة في مواجهة السرطان بالصعيد
10 سنوات شفاء الأورمان.. تبرعات المصريين تسطر ملحمة في مواجهة السرطان بالصعيد

على مدار عشر سنوات متواصلة، حقق مستشفى «شفاء الأورمان» لعلاج الأورام بالمجان بمحافظة الأقصر، طفرة نوعية في منظومة الرعاية الصحية في صعيد مصر، ومع احتفاء المستشفى بمرور عقد من الزمان على وضع حجر أساسها وانطلاق مسيرتها الإنسانية، تبرز ملحمة فريدة بطلها الأول هو «المتبرع»، الذي ساند هذا الصرح الطبي منذ أن كان مجرد فكرة حتى أصبح أيقونة أمل تنهي رحلات العذاب لمرضى السرطان في الصعيد.

فلم يقتصر الدعم على مجرد مساهمات مالية، بل تحول إلى تخليد أبدي على جدران المستشفى، عبر لوحة فنية وإنسانية فريدة تضم مئات «الخراطيش» المصممة على الطراز الفرعوني، والتي تحمل أسماء المتبرعين من أفراد، وعائلات، وشركات، ومؤسسات مجتمع مدني، تقديراً لبصماتهم ودعمهم المتواصل الذي ساهم في إنقاذ حياة مرضى السرطان من الأطفال والكبار على مدار عقد كامل.

وقد استلهم المستشفى فكرة «الخرطوشة» من التاريخ القديم لمحافظة الأقصر، حيث كان الفراعنة يخلدون أسماء ملوكهم داخل خراطيش على جدران المعابد، وجاء تطبيقها داخل المستشفى تحت اسم «حائط الشفاء» ليكون بمثابة تكريم معاصر يخلد أسماء الداعمين للمرضي في أحلك الظروف.

ومع دخول المستشفى عقده الثاني، لا يتوقف دور المتبرعين عند ما تم إنجازه، بل يتواصل لاستكمال مسيرة التطوير والتوسع لمواجهة قوائم الانتظار واستيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى من مختلف محافظات الصعيد

وقال الدكتور هاني حسين، المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، إن استدامة تقديم الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية بالمجان بنسبة 100% لم تكن لتتحقق لولا الثقة المتبادلة والمساندة الدائمة من قِبل المتبرعين ومؤسسات المجتمع المدني، ما مكن المستشفى من التوسع في استقبال وعلاج المرضى ليس من الأقصر فحسب، بل من مختلف محافظات الصعيد.

وأضاف المدير التنفيذي لمستشفيات شفاء الأورمان، أن دعم المتبرعين ساهم بشكل مباشر في التحديث الدائم لبيئة المستشفى التكنولوجية، واستقدام أحدث أجهزة العلاج الإشعاعي، والكيماوي، وفصل وتدقيق عينات الدم بمواصفات تضاهي المستشفيات العالمية.

من جانبه، أوضح محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أنه تقديراً لهذه الملحمة الإنسانية المستمرة، يواصل المستشفى تكريم داعميه عبر «حائط الشفاء»، من خلال وضع «خراطيش» تحمل أسماء المتبرعين على جدران المستشفى، لتظل شاهده على أن أيادي الخير هي التي صنعت هذا الإنجاز وهي التي تقوده نحو المستقبل لإنقاذ حياة الآلاف من الكبار والأطفال في صعيد مصر.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة «شفاء الأورمان»، السعي المستمر نحو ابتكار أفكار ورؤى إبداعية جديدة تدعم عشرات الآلاف من مرضى الأورام، الذين يتوافدون يومياً لتلقي جرعاتهم العلاجية داخل المستشفي، مؤكداً التزام المستشفى التام بتقديم جميع خدماته التشخيصية والعلاجية بالمجان وبأعلى جودة، دون تحميل المرضى أي نفقات أو أعباء مالية.

وقد لاقت هذه المبادرة صدى مجتمعياً واسعاً وإقبالاً لافتاً بفضل مرونتها العالية، التي فتحت الباب أمام مختلف شرائح المجتمع للمساهمة والتكافل، في مساندة ودعم مرضى الأورام بصعيد مصر.