قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الظهور الأول إلى نادي الـ100.. كيف أصبح حكيمي أحد أساطير المغرب؟

أشرف حكيمي
أشرف حكيمي

في ليلة لن ينساها عشاق الكرة المغربية .. لم يكن تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 هو الحدث الوحيد الذي خطف الأضواء بل شهدت المواجهة أمام هولندا لحظة تاريخية جديدة بطلها أشرف حكيمي بعدما خاض مباراته الدولية رقم 100 بقميص "أسود الأطلس" ليواصل كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجل أساطير الكرة المغربية.

وجاءت المئوية الدولية لحكيمي متزامنة مع الانتصار المثير على هولندا بركلات الترجيح ليمنح النجم المغربي هذه المناسبة طابعًا استثنائيًا بعدما قاد منتخب بلاده إلى إنجاز جديد في كأس العالم مؤكدًا مرة أخرى مكانته كأحد أهم اللاعبين في تاريخ المنتخب.

دخول نادي الـ100

بوصوله إلى المباراة الدولية رقم 100 انضم أشرف حكيمي رسميًا إلى قائمة اللاعبين الذين تجاوزوا حاجز المائة مباراة مع المنتخب المغربي وهو إنجاز يعكس حجم الاستمرارية التي يتمتع بها الظهير الأيمن منذ ظهوره الأول مع "أسود الأطلس".

ولم يكن الوصول إلى هذا الرقم وليد الصدفة بل جاء نتيجة سنوات من الثبات الفني والانضباط الاحترافي حيث حافظ اللاعب على مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب رغم تعاقب الأجهزة الفنية ليصبح أحد أبرز أعمدة المشروع الكروي المغربي خلال العقد الأخير.

مطاردة رقم النيبت

ولم تتوقف مكاسب حكيمي عند دخول نادي الـ100 بل أصبح ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب المغربي مقتربًا بقوة من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم القائد التاريخي نور الدين النيبت.

ويتصدر النيبت قائمة أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب المغربي برصيد 115 مباراة دولية بينما رفع حكيمي رصيده إلى 100 مباراة ليصبح على بعد 15 مواجهة فقط من اعتلاء صدارة القائمة التاريخية.

ومع استمرار المنتخب المغربي في المنافسة على أكثر من بطولة خلال السنوات المقبلة تبدو فرص حكيمي كبيرة في تحطيم هذا الرقم خاصة أنه لا يزال أحد العناصر الأساسية التي لا غنى عنها داخل صفوف "أسود الأطلس".

رحلة بدأت قبل 10 سنوات

تعود بداية المسيرة الدولية لأشرف حكيمي إلى الحادي عشر من أكتوبر عام 2016 عندما شارك للمرة الأولى بقميص المنتخب المغربي في مباراة ودية أمام كندا.

ودفع الجهاز الفني آنذاك باللاعب الشاب كبديل في اللقاء الذي انتهى بفوز المغرب بأربعة أهداف دون رد دون أن يتوقع كثيرون أن يصبح هذا اللاعب بعد سنوات قليلة أحد أبرز نجوم الكرة العالمية وقائدًا فعليًا للمنتخب المغربي.

ومنذ تلك المباراة لم يتوقف حكيمي عن التطور سواء على مستوى الأداء أو الشخصية داخل الملعب حتى تحول إلى أحد أفضل الأظهرة في العالم.

ركيزة المشروع المغربي

وخلال السنوات الماضية كان حكيمي حاضرًا في جميع المحطات الكبرى التي عاشها المنتخب المغربي فقد شارك في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا ثم لعب دورًا رئيسيًا في الإنجاز التاريخي بمونديال قطر 2022 عندما أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.

ومع انطلاق مونديال 2026 واصل قائد الجبهة اليمنى حضوره القوي ليساهم في قيادة المنتخب إلى دور الـ16 مؤكدًا أنه أحد أهم عناصر الجيل الذهبي الذي تعيشه الكرة المغربية.

لاعب لا يكتفي بالدفاع

ورغم أن مركزه الأساسي هو الظهير الأيمن فإن حكيمي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم الأسلحة الهجومية للمنتخب المغربي.

ويتميز اللاعب بسرعته الكبيرة وقدرته على الانطلاق في المساحات إلى جانب دقة تمريراته وعرضياته وهو ما جعله عنصرًا مؤثرًا في الشقين الدفاعي والهجومي.

كما يمتلك شخصية قيادية داخل الملعب ويعد أحد أبرز اللاعبين الذين يعتمد عليهم الجهاز الفني في المباريات الكبرى سواء من الناحية الفنية أو المعنوية.

وهبي: ما يحدث ثمرة سنوات من العمل

من جانبه أكد المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي أن النجاحات التي يحققها المنتخب لم تأتِ من فراغ وإنما هي نتيجة مشروع طويل بدأ منذ سنوات داخل جميع منتخبات الفئات السنية.

وأوضح وهبي أن احترام العالم للمغرب لم يعد مرتبطًا بما تحقق في نسخة واحدة من كأس العالم بل أصبح نابعًا من الأداء المستمر الذي يقدمه المنتخب في البطولات الكبرى.

وأضاف أن المنتخب يمتلك هوية واضحة تعتمد على كرة قدم حديثة وهو ما انعكس على شخصية اللاعبين وثقتهم في مواجهة أكبر المنتخبات.

إشادة بالقوة الذهنية

وأشار المدير الفني إلى أن مواجهة هولندا كشفت عن قوة شخصية لاعبيه بعدما نجحوا في العودة إلى المباراة رغم التأخر في النتيجة قبل حسم التأهل بركلات الترجيح.

وأكد أن الجهاز الفني نجح في تعديل بعض الجوانب التكتيكية بين الشوطين وهو ما منح المنتخب أفضلية واضحة خلال النصف الثاني من اللقاء.

كما أشاد بالحالة الذهنية للاعبين مؤكدًا أنهم باتوا يؤمنون بقدرتهم على الفوز أمام أي منافس وهو ما يعد أحد أهم المكاسب التي حققها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.