مع اشتداد موجات الحر الصيفية، يتردد سؤال متكرر بين المواطنين "لماذا نشعر بحرارة تفوق ما تعلنه الأرصاد الجوية؟". الإجابة تكمن في مصطلح "درجة الحرارة المحسوسة"، وهي القياس الحقيقي لمدى تأثر جسم الإنسان بالطقس المحيط به، والتي غالبًا ما تختلف عن درجة الحرارة الفعلية المقاسة رسمياً في الظل.
فما هي العوامل التي تجعلنا نشعر بهذا الفارق الحراري؟ وكيف تحمي نفسك؟
متهمان وراء "الحرارة الخانقة".. الرطوبة والشمس
أكد خبراء الطقس أن الإحساس بالحرارة لا يتوقف على درجة حرارة الهواء وحده، بل يتحكم فيه عاملان رئيسيان:
العامل الأول والأخير (الرطوبة المرتفعة): تعد الرطوبة النجم الأبرز في فصل الصيف، حيث تؤثر بشكل مباشر على آلية تبريد الجسم. ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو يمنع تبخر العرق عن جلد الإنسان، مما يعطل محاولات الجسم الذاتية لتخفيض حرارته، فيبدو الطقس أكثر خانقاً وأشد حرارة من الواقع.
العامل الثاني (أشعة الشمس المباشرة): السير أو الوقوف تحت أشعة الشمس المباشرة يرفع معدل شعورنا بالحرارة بشكل فوري؛ إذ تشير التقديرات إلى أن التعرض المباشر للشمس يزيد من درجة الحرارة المحسوسة بمقدار يتراوح بين 2 إلى 4 درجات مئوية مقارنة بالظل.

روشتة سريعة للوقاية من تأثير الحر الشديد
لحماية الجسم من الإجهاد الحراري وضربات الشمس في الأيام الحارة، يُنصح باتباع التدابير التالية:
تجنب الشمس وقت الذروة: الابتعاد تماماً عن التعرض المباشر للأشعة، وتحديداً في فترة الظهيرة.
الترطيب المستمر: شرب كميات كافية ووفيرة من المياه والسوائل على مدار اليوم لتعويض المفقود من العرق.
الملابس المناسبة: ارتدء الملابس القطنية الخفيفة، الفضفاضة، وذات الألوان الفاتحة التي تعكس أشعة الشمس ولا تمتصها.

