قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو العينين: السلام لا يتحقق بالقوة.. والبحر المتوسط قادر على أن يصبح أحد أكبر أقاليم النمو الاقتصادي بالعالم

النائب محمد أبو العينين
النائب محمد أبو العينين

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية من اتساع رقعة الصراعات وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يذكر العالم بحقيقة لا ينبغي تجاهلها، وهي أن الأمن لا يمكن أن يكون انتقائيًا، وأن استقرار أي دولة يظل رهينًا باستقرار محيطها الإقليمي.

الاقتصاد العالمي بأسره

وقال أبو العينين إن الحروب قد تبدأ في نطاق جغرافي محدود، لكن آثارها سرعان ما تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره، وهو ما يفرض ضرورة ترسيخ مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، والاحتكام إلى ميثاق الأمم المتحدة باعتباره الضمانة الأساسية لصون السلم والأمن الإقليمي والدولي.

التكامل الاقتصادي المتوسطي

وشدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على أن السعي لتحقيق السلام ليس غاية في حد ذاته، بل يمثل الشرط الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، داعيًا إلى إطلاق مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي المتوسطي تقوم على تعزيز التجارة البينية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الربط اللوجستي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والطاقة الخضراء، إلى جانب ترسيخ التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا.


وأضاف أن الثروة الحقيقية لمنطقة البحر المتوسط تكمن في شعوبها، مؤكدًا أن تمكين الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، ليست مجرد أهداف اجتماعية، بل تمثل ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية لدول المنطقة وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل.

الإنتاج والطاقة والابتكار

وأشار أبو العينين إلى أن البحر المتوسط يمتلك جميع المقومات التي تؤهله ليصبح أحد أكبر أقاليم النمو الاقتصادي في العالم، إذا نجحت دوله في تحويل موقعه الجغرافي إلى منصة للإنتاج والطاقة والابتكار، وربط الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.


وجدد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الترحيب بميثاق المتوسط وخطة العمل المرتبطة به، باعتبارهما فرصة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون المتوسطي، مؤكدًا أن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى إلا على الشراكة الحقيقية والتقارب القائم على وحدة المواقف وتقاسم المسؤوليات.


وأكد أن نجاح هذا المسار لن يقاس بما يتضمنه من نصوص أو تعهدات، وإنما بقدرته على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال توفير التمويل الكافي، وجذب المزيد من الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، ودعم التصنيع، وخلق فرص العمل، وصولًا إلى بناء فضاء اقتصادي متوسطي أكثر تكاملًا وتنافسية.