في حلقة جديدة من برنامج «في واحد من الناس» على قناة الحياة، فتح الإعلامي الدكتور عمرو الليثي ملفًا إنسانيًا شغل الرأي العام، من خلال فقرة بعنوان «يا ما في الحبس مظاليم»، والتي تناولت قصة دعاء ممدوح إبراهيم، التي حصلت على البراءة بعد اتهامها بقتل ابنة زوجها.
واستضاف البرنامج السيدة دعاء، إلى جانب محاميها خالد عبد الرحمن، حيث روت تفاصيل القضية، مؤكدة أنها تعرضت لظلم كبير بعد أن اتهمها زوجها بقتل ابنته، رغم براءتها، مشيرة إلى أنها عاشت أصعب أيام حياتها بين المحاكم والسجن، وصدر ضدها حكم بالسجن المؤبد قبل أن تُقضى ببراءتها.
وقالت دعاء إنها أم لثلاثة أبناء، مؤكدة أنها لم تكن تتخيل يومًا أن تُتهم بقتل ابنة زوجها، موضحة أن الفتاة، التي كانت تبلغ من العمر 14 عامًا، طلبت منها يوم الواقعة تصوير مقطع فيديو تُظهر فيه وكأنها تنتحر، لإرساله إلى شاب كانت ترتبط به عاطفيًا.
وأضافت أن الفتاة أرسلت الفيديو إلى ذلك الشاب من هاتفها، إلا أن رده كان: «في داهية»، مؤكدة أن الفتاة تناولت بعد ذلك «حبة الغلة»، ما أدى إلى وفاتها بالفعل.
وأوضحت دعاء أن زوجها، بعدما شاهد الفيديو، اتهمها بقتل ابنته وأبلغ عنها، لتبدأ رحلة طويلة من المعاناة، مؤكدة أنها قضت عامًا ونصف العام داخل السجن، وصدر ضدها حكم بالمؤبد، قائلة: «كنت بموت كل يوم لأنني بريئة، وثقتي في ربنا كانت كبيرة».
وأكدت أنها لم تكن بينها وبين ابنة زوجها أي خلافات أو مشكلات، مشيرة إلى أن زوجها كان يعلم أنها مظلومة، لكنها لا تستطيع مسامحته بعد ما تعرضت له، لافتة إلى أنها سجدت شكرًا لله فور صدور حكم البراءة.
وأضافت أن أول ليلة لها داخل السجن كانت من أصعب لحظات حياتها، وأنها تمسكت بالصلاة والدعاء طوال فترة حبسها، مشيرة إلى أن زوجها تزوج ثلاث مرات أثناء وجودها في السجن، مؤكدة أن أسرتها وأهالي قريتها ساندوها حتى ظهرت الحقيقة، وكانت فرحتهم كبيرة بعد صدور حكم البراءة.
من جانبه، كشف المحامي خالد عبد الرحمن تفاصيل الدفاع في القضية، موضحًا أنه تولى القضية عقب صدور حكم المؤبد، وبعد دراسة ملفها اكتشف عددًا من الثغرات التي دعمت موقف موكلته.
وأوضح أن تقرير القضية أظهر أن تأثير «حبة الغلة» يبدأ خلال نحو ساعة من تناولها، بينما كان الفيديو الذي صورته الفتاة في السابعة والنصف صباحًا، في حين ظهرت أعراض الوفاة في العاشرة والنصف، بما يؤكد أن الفيديو لم يكن يوثق واقعة انتحار، وإنما كان مجرد تمثيل لإرساله إلى الشاب.
وأضاف أن الفتاة سبق أن حاولت الانتحار مرتين من قبل، كما لم تثبت التحقيقات وجود أي دليل على تعمد دعاء قتلها أو توافر القصد الجنائي، مؤكدًا أن تلك الوقائع كانت من أبرز الأسباب التي انتهت بصدور حكم البراءة، واصفًا القضية بأنها «قضية رأي عام مكتملة التفاصيل، وكأنها فيلم سينمائي».

