تعرض أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت (56%) للاحتيال خلال العام الماضي. كما وقع 45% آخرون ضحية لهجمات على الأجهزة، أو اختراق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، أو تسريب البيانات .
أبرزت هذه النتائج المستخلصة من استطلاع عالمي جديد أجرته شركة كاسبرسكي مشهدًا متطورًا بسرعة للتهديدات الرقمية حيث لم يعد الأمن التقليدي كافيًا لحماية بيانات المستهلكين اليومية.

فجوة رقمية مستمرة،
بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات ، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عالميًا أكثر من 6.04 مليار شخص بحلول أوائل عام 2026، أي ما يعادل 73% من سكان العالم. وقد أبرز هذا الإنجاز مستوىً غير مسبوق من الاتصال، ولكنه كشف أيضًا عن فجوة رقمية مستمرة، حيث لا يزال نحو 2.2 مليار شخص غير متصلين بالإنترنت.
في نيجيريا، تُشير تقديرات هيئة الاتصالات النيجيرية إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت يبلغ 154 مليون مستخدم من أصل 188 مليون مستخدم نشط لخدمات الهاتف. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن عدد مستخدمي النطاق العريض بلغ حوالي 120 مليون مستخدم حتى أبريل 2026.
أصبحت عمليات الاحتيال اليوم أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. يستخدم المحتالون بشكل متزايد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لأتمتة هجماتهم الخبيثة وتوسيع نطاقها وتحسينها. ومن خلال دمج البيانات الشخصية المسروقة من الاختراقات الأمنية الأخيرة للشركات مع برامج خبيثة لسرقة المعلومات وحسابات مخترقة، يصوغ المجرمون رسائل شديدة الاستهداف. كما ينتحلون بسهولة شخصيات جهات اتصال موثوقة، ويجعلون مخططاتهم الاحتيالية مقنعة للغاية، ويبنون متاجر إلكترونية وهمية واقعية مصممة لسرقة البيانات المالية.

تهديدات كامنة
بحسب شركة كاسبرسكي، باتت التهديدات كامنة في كل تفاعل رقمي تقريبًا، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني اليومية، وتطبيقات المراسلة، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمتاجر الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف المحمولة. وأضافت الشركة أن المجرمين يستغلون الأحداث العالمية الكبرى والاتجاهات الناشئة كنقاط انطلاق سريعة. فعلى سبيل المثال، رصدت كاسبرسكي مؤخرًا ارتفاعًا هائلًا في عمليات الاحتيال المتعلقة بكأس العالم 2026.
أطلق المحتالون بسرعة مواقع إلكترونية خبيثة تحاكي مواقع البطولات الرسمية للإيقاع بمشجعي كرة القدم غير المتوقعين. حجم المشكلة هائل: ففي الربع الأول من عام 2026 وحده، حظرت تقنيات كاسبرسكي لمكافحة التصيد الاحتيالي أكثر من 140 مليون محاولة تصيد احتيالي ونصب على مستوى العالم، مما يؤكد مدى انتشار هذا التهديد الإلكتروني.
تخفيف المخاطر المالية
لمواجهة هذه الأساليب المتقدمة والمتطورة بسرعة، قامت كاسبرسكي بتوحيد أدوات الحماية الخاصة بها في وحدة حماية من الاحتيال مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن تطبيقاتها على نظامي التشغيل ويندوز وماك أو إس. وتُشير علامات الذكاء الاصطناعي المرئية الجديدة إلى هذه المجموعة من الميزات، مما يمنح المستخدمين وضوحًا فوريًا وثقة أكبر بشأن كيفية تأمين البرنامج لكل جانب من جوانب تفاعلاتهم الرقمية. أما على الأجهزة المحمولة، فتستمر تقنيات الحماية المصممة خصيصًا لكل منصة في العمل بسلاسة في الخلفية لضمان أمان دائم.
يعمل نظام Kaspersky Premium المحدث على تخفيف المخاطر المالية ومخاطر الهوية عبر جميع أجهزة المستخدم من خلال استخدام ثلاثة أركان أساسية: حماية الهوية (تقوم أدوات فحص تسريب البيانات وسرقة الهوية بتحذير المستخدمين على الفور إذا تم الكشف عن معلوماتهم الشخصية الخاصة عبر الإنترنت أو على الإنترنت المظلم).









