طالبت النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات والمركبات السياحية وخدماتها الجهات المختصة بسرعة التدخل لحل أزمة التأمينات الاجتماعية التي يواجهها السائقون وأصحاب المركبات، محذرة من تداعيات الإجراءات الحالية على مصالح المواطنين واستمرار حركة النقل.
وأعربت النقابة، في بيان صادر عنها، عن قلقها من حالة التكدس داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية وتأخر إنهاء الإجراءات، نتيجة تطبيق منظومة التأمينات الجديدة، وما ترتب على ذلك من تعطيل مصالح آلاف السائقين وأصحاب المركبات.
وأوضحت أن وقف العمل بالتصاريح المؤقتة الخاصة بتجديد رخص القيادة المهنية وتراخيص المركبات قبل اكتمال استقرار المنظومة الإلكترونية، وضع السائقين أمام خيارين صعبين؛ إما التوقف عن العمل وفقدان مصدر رزقهم، أو القيادة برخص منتهية والتعرض للمساءلة القانونية، رغم أن أسباب التأخير خارجة عن إرادتهم.
وأكدت النقابة رصدها عددا من الأخطاء الفنية في المنظومة الإلكترونية، تسببت في تعطيل مصالح المواطنين، مشيرة إلى أن الشكاوى المقدمة للجهات المختصة تؤكد ضرورة الإسراع في معالجة هذه المشكلات لضمان نجاح المنظومة وتحقيق أهدافها.
التأمينات الاجتماعية للسائقين
وأضافت أنها سبق أن تقدمت بعدد من الشكاوى والمقترحات لمعالجة الأزمة، كما رفعت مذكرة رسمية تضمنت حلولا عملية، أبرزها سرعة الربط الإلكتروني بين منظومتي التأمينات الاجتماعية والإدارة العامة للمرور، واستمرار العمل بالتصاريح المؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، وإتاحة سداد الاشتراكات إلكترونيا عبر مختلف وسائل الدفع دون الحاجة إلى خطابات ورقية، إلى جانب الاستفادة من مكاتب الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الاتصالات في تقديم خدمات التأمينات، وتشكيل فريق فني عاجل لمعالجة الأعطال وزيادة منافذ تقديم الخدمة لتخفيف الزحام.
وشددت النقابة على استعدادها الكامل للتعاون مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة الداخلية وكافة أجهزة الدولة، من خلال تسخير إمكانياتها وفتح مقراتها ولجانها للمساهمة في تنظيم العمل وتوعية السائقين والمساعدة في تقليل التكدس.
وأكدت أن موقفها يأتي دعما لجهود الدولة في تطوير الخدمات والتحول الرقمي، مع ضرورة ضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين أو الإضرار بمصدر رزق السائقين، بما يحقق التوازن بين تطوير الخدمات وتيسير حصول المواطنين عليها.
واختتمت النقابة بيانها بمناشدة الجهات المعنية سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الأزمة، بما يحفظ حقوق المواطنين، ويضمن استمرار حركة النقل، ويدعم جهود الدولة في تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وسهولة.



