أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أهمية مواصلة التنسيق لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة في الممرات البحرية، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بحث خلاله الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شددا على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات، والعمل على خفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق ما أفاد به بيانان رسميان صادران عن الديوان الأميري القطري ورئاسة الوزراء الباكستانية.
وأكد الجانبان أن أمن الملاحة البحرية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، في ظل اعتماد الأسواق الدولية على الممرات البحرية في منطقة الخليج لنقل جانب كبير من إمدادات النفط والغاز والتجارة الدولية.
كما شددا على أهمية ضمان حرية الملاحة وفق قواعد القانون الدولي، بما يحافظ على انسيابية حركة السفن التجارية ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر.
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء استمرار التوترات الإقليمية، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة الصراع، ودعم المبادرات التي تستهدف التوصل إلى حلول سلمية عبر الحوار والتفاوض.
كما بحث أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدين الحرص على مواصلة التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة القائمة بين الدوحة وإسلام آباد.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها عدة دول لاحتواء التوترات، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثير أي اضطرابات في الممرات البحرية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ويكتسب ملف أمن الملاحة أهمية متزايدة في ظل ارتباطه المباشر بأمن سلاسل الإمداد العالمية واستقرار الأسواق.

