حذرت الدكتورة آنا جويكوفا، أخصائية الأنف والأذن والحنجرة، من محاولة منع العطس أو كتمه، مؤكدة أن هذه العادة قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة، نتيجة الارتفاع المفاجئ في الضغط داخل الممرات التنفسية، والذي قد يمتد تأثيره إلى الأذنين والرئتين.
وأوضحت من خلال موقع gazeta.ru أن العطس يمثل إحدى وسائل الدفاع الطبيعية التي يستخدمها الجسم لطرد الغبار والفيروسات والمواد المسببة للحساسية وغيرها من المهيجات من الأنف، مشيرة إلى أن إيقاف هذه العملية بشكل متعمد قد يسبب آثارًا غير مرغوبة على عدد من أعضاء الجهاز التنفسي.
لماذا يعد كتم العطس خطيرًا؟
ذكرت الطبيبة أن الهواء يخرج أثناء العطس بقوة وسرعة كبيرتين، وعند محاولة حبس هذا الهواء من خلال إغلاق الأنف أو الفم يرتفع الضغط داخل البلعوم والجيوب الأنفية والأذن الوسطى بصورة مفاجئة، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالألم أو الاحتقان، وقد يتسبب في طنين بالأذن أو ضعف مؤقت في السمع.
وأضافت أن هذا الضغط قد يؤثر أيضًا في الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة بالأنف والعينين، ما قد يؤدي إلى ظهور نزيف بسيط أو احمرار في العين نتيجة انفجار بعض الشعيرات الدموية.
مضاعفات نادرة ولكنها واردة
وأشارت جويكوفا إلى أن المراجع الطبية سجلت حالات محدودة تعرض فيها أشخاص لمضاعفات أكثر خطورة بعد كتم العطس، من بينها تمزق طبلة الأذن، وإصابات في أنسجة البلعوم، وتسرب الهواء إلى أنسجة الرقبة، فضلًا عن حدوث أضرار في الرئتين.
وأكدت أن هذه المضاعفات لا تحدث بشكل متكرر، لكنها تكشف أن كتم العطس قد يحمل مخاطر لا ينبغي الاستهانة بها.
فئات تحتاج إلى مزيد من الحذر
وبحسب الطبيبة، فإن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة في الأنف والأذن والحنجرة، أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو سبق لهم إجراء عمليات جراحية في الأنف أو الأذن، إضافة إلى مرضى اضطرابات الأوعية الدموية، هم الأكثر احتياجًا لتجنب هذه العادة.
كيف تتصرف بطريقة صحيحة؟
ونصحت الأخصائية بعدم مقاومة العطس، والسماح بخروجه بشكل طبيعي، مع استخدام منديل ورقي أو تغطية الفم والأنف بثنية المرفق، وهي الطريقة التي تقلل من انتقال العدوى دون تعريض الجسم لارتفاع الضغط الداخلي.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
وأكدت الطبيبة ضرورة طلب الرعاية الطبية إذا شعر الشخص بعد كتم العطس بألم شديد في الأذن، أو فقدان مفاجئ للسمع، أو نزيف غزير من الأنف، أو دوخة، أو ألم في الرقبة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى حدوث إصابة تحتاج إلى تقييم وعلاج سريع.
واختتمت بالتأكيد على أن السماح للعطس بالخروج بصورة طبيعية يظل الخيار الأكثر أمانًا، بينما قد يؤدي كتمه، وإن كان نادرًا، إلى مضاعفات يمكن تجنبها بسهولة.

