قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأسادو والحلوى.. أسرار الأرجنتين الخفية قبل معركة نهائي كأس العالم 2026

منتخب الأرجنتين
منتخب الأرجنتين

قبل ساعات قليلة من إسدال الستار على بطولة كأس العالم 2026، لم يكن معسكر المنتخب الأرجنتيني يعيش أجواء التوتر المعتادة التي تسبق النهائيات الكبرى، بل بدا وكأنه يحتفل بموعد خاص. 

رائحة اللحم المشوي تملأ المكان، والابتسامات لا تفارق وجوه اللاعبين، بينما يواصل رفاق ليونيل ميسي التمسك بطقوس يؤمنون بأنها كانت كلمة السر في رحلة الإنجازات الأخيرة.

ويصطدم منتخب الأرجنتين، حامل لقب مونديال قطر 2022، بنظيره الإسباني في نهائي كأس العالم على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في مواجهة ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم لمعرفة هوية البطل الجديد.

“الأسادو” وجبة تحولت إلى رمز للانتصارات

قبل كل مباراة مصيرية، يجتمع لاعبو "التانغو" حول مائدة الشواء الأرجنتينية الشهيرة، المعروفة باسم “الأسادو” ولم تعد هذه العادة مجرد مناسبة لتناول الطعام، بل أصبحت طقسا نفسيًا يعزز روح الأسرة داخل المنتخب ويمنح اللاعبين شعورًا بالترابط والثقة.

وتعود بداية هذا التقليد إلى بطولة كوبا أمريكا 2021، التي شهدت انطلاقة سلسلة الإنجازات التاريخية للأرجنتين، ليصبح الشواء جزءًا ثابتًا من الاستعدادات قبل كل مواجهة إقصائية.

ولضمان استمرار هذه العادة خلال مونديال 2026، حرص الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على شحن نحو 500 كيلوجرام من اللحوم الأرجنتينية إلى الولايات المتحدة، حتى لا يفقد اللاعبون أحد أهم طقوسهم قبل المباريات الحاسمة.

صورة جماعية ورسالة ثقة قبل كل مواجهة

لا ينتهي المشهد عند مائدة الطعام، إذ يلتقط جميع أفراد البعثة صورة جماعية يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في تقليد رافق الفريق خلال بطولات كوبا أمريكا 2021، وكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا 2024، واستمر أيضًا في الأدوار الإقصائية لمونديال 2026.

ويؤمن اللاعبون بأن هذه الطقوس رافقتهم في سلسلة من 15 انتصارًا متتاليًا بالمواجهات الإقصائية في البطولات الكبرى، وهو ما يمنحهم ثقة إضافية قبل مواجهة إسبانيا.

حلوى دي بول ذكرى لا تغيب

وعلى أرض الملعب، تتكرر لقطة أصبحت مألوفة للجماهير، حيث يدخل رودريغو دي بول ولياندرو باريديس إلى المستطيل الأخضر قبل الإحماء وهما يحملان قطعًا من الحلوى.

وبالنسبة إلى دي بول، لا ترتبط هذه العادة بالخرافات بقدر ما تحمل قيمة عاطفية، إذ تعد وفاءً لذكرى جده أوزفالدو، الذي كان يصطحبه إلى التدريبات في طفولته ويكافئه بالحلوى بعد انتهاء المران، لتبقى تلك الذكرى حاضرة في كل محطة كبيرة بمسيرته الكروية.

نهائي من أجل كتابة التاريخ

يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية وهو يحلم بحصد لقبه العالمي الرابع، بعد تتويجه في نسخ 1978 و1986 و2022، كما يطمح إلى الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية تواليًا، في إنجاز تاريخي جديد لجيل يقوده ليونيل ميسي.

في المقابل، يسعى المنتخب الإسباني إلى استعادة أمجاده العالمية وإضافة النجمة الثانية إلى قميصه، بعد لقبه الوحيد الذي حققه في جنوب أفريقيا عام 2010.

وبين طقوس "الأسادو"، وذكريات الحلوى، وأحلام المجد، يبقى السؤال الذي ستجيب عنه صافرة النهاية هل تقود هذه العادات الأرجنتين إلى لقب عالمي جديد، أم تكتب إسبانيا فصلا جديدا في تاريخها الكروي؟