جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بإعادة بناء برنامجها النووي العسكري، ومعلنًا استعداد واشنطن لضرب أي منشأة إيرانية يثبت استخدامها في تصنيع سلاح نووي، في تصريحات تعكس استمرار النهج الأمريكي القائم على استخدام القوة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متواصلًا، وسط مخاوف من أن تؤدي الضربات العسكرية المتبادلة إلى دفع طهران نحو إعادة بناء منشآتها النووية في مواقع أكثر تحصينًا وسرية.
وكانت تقارير حديثة قد أفادت بأن أجهزة استخبارات إسرائيلية تعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشآت أنفاق عميقة في منطقة «جبل بيك آكس»، في خطوة قد تعقد أي محاولة مستقبلية لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، وفقا لتقرير نشرته وول ستريت جورنال.
ويأتي التهديد الأمريكي في سياق سياسة أعلنها ترامب مرارًا، تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. فقد أكدت الإدارة الأمريكية أن هذا الهدف يمثل أحد أبرز مبررات تحركها العسكري، بينما كرر ترامب في تصريحات سابقة أن طهران لن يُسمح لها بالحصول على قنبلة نووية، حسب البيت الأبيض.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد استهدفتا خلال الأشهر الماضية مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن تقييمات مستقلة أشارت إلى أن الضربات ألحقت أضرارًا كبيرة بالمنشآت، لكنها لم تقضِ بصورة كاملة على القدرات النووية الإيرانية، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال إعادة بناء البرنامج في مواقع جديدة أو محصنة.
ويثير التصعيد المتبادل مخاوف من اتساع نطاق الحرب، خصوصًا في ظل إصرار واشنطن على منع إيران من استعادة قدراتها النووية، مقابل تأكيد طهران حقها في تطوير برنامج نووي سلمي ونفي سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.
ويضع تهديد ترامب بضرب أي منشأة جديدة مرتبطة بتصنيع السلاح النووي يضع المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة، إذ قد يدفع ذلك إلى موجة جديدة من الضربات العسكرية، ويعقد أي جهود دبلوماسية محتملة، بينما تظل القضية النووية الإيرانية محورًا رئيسيًا للتوتر بين طهران وواشنطن.

