أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تحرك الحكومة لوضع أطر تنفيذية وتشريعية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي يمثل خطوة مهمة لحماية الأمن المجتمعي، في ظل تصاعد الممارسات التي تستهدف نشر الشائعات والأخبار المضللة، والإساءة للأفراد، والتأثير على استقرار المجتمع.
وقال سمير، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن التطور التكنولوجي والانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي يفرضان ضرورة تحديث المنظومة التشريعية بما يواكب المستجدات، ويضمن التصدي للاستخدامات غير المشروعة، مع الحفاظ الكامل على حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور.
إدراك الدولة لحجم التحديات التي تفرضها المنصات الرقمية
وأوضح عضو مجلس النواب أن الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات التي تفرضها المنصات الرقمية، خاصة في ظل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مزيف أو مضلل قد يهدد الأمن المجتمعي ويؤثر في وعي المواطنين.
وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين حماية الحريات ومواجهة التجاوزات يمثل ركيزة أساسية في أي تشريع جديد، مؤكدًا أن الهدف ليس تقييد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما وضع ضوابط قانونية تجرّم إساءة استخدامها، وتحمي المجتمع من حملات التشويه والابتزاز الإلكتروني ونشر الأكاذيب.
وشدد النائب محمد سمير على أهمية أن تتزامن أي تعديلات تشريعية مع حملات توعية موسعة لترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للمنصات الرقمية، وتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، بما يسهم في بناء فضاء إلكتروني أكثر أمانًا ويحافظ على قيم المجتمع واستقراره.



