قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ترث الزوجة التي مات زوجها قبل الدخول بها؟ .. مفتي الجمهورية يوضح

د.  نظير عياد مفتي الجمهورية
د. نظير عياد مفتي الجمهورية

ورد سؤال دار الإفتاء إلى عبر موقعها الرسمي، يقول السائل: توفي رجل بعد عقد قرانه وقبل الدخول بزوجته، فهل يكون لها حق في الميراث؟ وهل تستحق كامل المهر أم لا؟

وأجاب الدكتور نظير عياد ، مفتي الجمهورية، بأن عقد الزواج الصحيح المستوفي لجميع أركانه وشروطه الشرعية يُعد سببًا كافيًا لثبوت الحقوق بين الزوجين، ومن أهم هذه الحقوق التوارث، مؤكدًا أن الدخول أو عدمه لا يؤثر في أصل استحقاق الزوجة للميراث طالما أن عقد الزواج قائم وصحيح ولا يوجد مانع شرعي.

هل ترث الزوجة التي مات زوجها قبل الدخول بها؟ 

وأوضح مفتي الجمهورية أن الزوجة في هذه الحالة تُدرج ضمن الورثة الشرعيين، ويُحدد نصيبها وفقًا للحالة الأسرية للمتوفى؛ فإذا لم يكن للزوج المتوفى أبناء أو فرع وارث، فإن الزوجة تستحق ربع التركة، أما إذا كان له أبناء أو أحفاد من جهة الابن، فإن نصيبها يكون الثمن، وذلك تطبيقًا للأحكام القطعية في المواريث.

وأضاف أن حق الزوجة لا يقتصر على الميراث فقط، بل يشمل أيضًا كامل المهر المتفق عليه في عقد الزواج، سواء كان مقدمًا أو مؤخرًا، حيث يُعد المهر دينًا ثابتًا في ذمة الزوج، ويجب سداده من التركة قبل توزيعها على الورثة، شأنه شأن باقي الديون والالتزامات المالية.

وأشار إلى أنه في حال كانت الزوجة قد حصلت على جزء من المهر خلال حياة الزوج، فإن لها الحق في استكمال باقي المهر من التركة أولًا، ثم تأخذ نصيبها الشرعي من الميراث بعد ذلك، أما إذا كانت قد استوفت المهر كاملًا قبل الوفاة، فإنها تستحق فقط نصيبها في التركة دون أي مستحقات إضافية.

وأكد مفتي الجمهورية أن الفقهاء أجمعوا على أن الوفاة تُعامل معاملة الدخول في مسألة استحقاق كامل المهر، وهو ما استقرت عليه المذاهب الفقهية المعتبرة، حيث لا يُنقص من حق الزوجة شيء بسبب عدم حدوث الدخول، طالما أن العقد صحيح.

كما شدد على أن هناك ترتيبًا شرعيًا واضحًا للتعامل مع التركة، يبدأ أولًا بتجهيز المتوفى بما يلزم من تكاليف الدفن، ثم سداد الديون المستحقة عليه، يلي ذلك تنفيذ الوصايا إن وُجدت في حدود ثلث التركة، وأخيرًا يتم توزيع ما تبقى على الورثة كلٌ بحسب نصيبه الشرعي المحدد في القرآن الكريم.

واختتم مفتي الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى الجهات المختصة في مسائل المواريث لتجنب الوقوع في أخطاء شرعية أو قانونية، خاصة في الحالات التي قد تتداخل فيها الحقوق أو تتعدد فيها الأطراف المستحقة، مشيرًا إلى أن فهم الأحكام الشرعية بشكل صحيح يضمن حفظ الحقوق ومنع النزاعات بين الورثة.