قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تجوز قراءة القرآن من الهاتف بدون وضوء؟.. الإفتاء تحسم الجدل

قراءة القرآن من الهاتف
قراءة القرآن من الهاتف

أجابت دار الإفتاء عن تساؤل شائع بين المسلمين يتعلق بحكم قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول في حال عدم الطهارة، موضحة الضوابط الشرعية المرتبطة بهذه المسألة، وما يندرج تحتها من حالات مختلفة.

وأوضحت الإفتاء أن من الآداب المستحبة عند تلاوة القرآن الكريم أن يكون القارئ على طهارة كاملة، وأن يحرص على نظافة المكان والبدن، وأن يستقبل القبلة بخشوع ووقار، مع الالتزام بأحكام التلاوة والتجويد، لما في ذلك من تعظيم لكلام الله تعالى.

وبيّنت أن الفقهاء اتفقوا على جواز ذكر الله تعالى في جميع الأحوال، وهو ما يشمل تلاوة بعض آيات القرآن إذا لم يكن القصد منها التلاوة الكاملة، بل جاءت على سبيل الذكر أو الدعاء أو الرقية الشرعية، وهو ما يفتح باب التيسير في كثير من المواقف اليومية.

قراءة القرآن بدون وضوء جائزة في هذه الحالة 

وفيما يتعلق بحالة من كان على غير وضوء (الحدث الأصغر)، أكدت الإفتاء أن قراءة القرآن جائزة في هذه الحالة دون خلاف بين العلماء، مستندة إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله في كل أوقاته وأحواله، وهو ما يدل على شمول الذكر لكافة الصور ومنها قراءة القرآن.

كما نقلت إجماع العلماء، ومنهم الإمام النووي، على جواز قراءة القرآن لمن كان محدثًا حدثًا أصغر، مع التأكيد على أن الأفضل والأكمل أن يكون المسلم على طهارة عند التلاوة تعظيمًا لكلام الله.

أما في حالة الحدث الأكبر، مثل الجنابة أو الحيض أو النفاس، فأوضحت أن جمهور الفقهاء يرى عدم جواز قراءة القرآن في هذه الحالة، بينما ذهب بعض العلماء إلى التخفيف في ذلك، حيث أجاز عدد من أهل العلم القراءة في حالات معينة، خاصة إذا وُجدت حاجة أو ضرورة، مثل الخوف من نسيان القرآن أو أثناء التعلم والتعليم.

وأشارت إلى أن بعض الفقهاء فرّقوا بين الرجل والمرأة في هذه الحالة، حيث شددوا على منع الجنب من القراءة، في حين أجازوا للمرأة الحائض أو النفساء القراءة نظرًا لكونها معذورة بطبيعتها، وحتى لا تنقطع صلتها بالقرآن لفترة طويلة.

وأكدت دار الإفتاء أنه فيما يخص قراءة القرآن من المصحف الورقي، فيشترط لها الطهارة الكاملة من الحدثين الأصغر والأكبر، ولا يجوز مس المصحف دون وضوء، بينما يمكن لمن يحفظ القرآن أن يقرأه عن ظهر قلب إذا كان على غير وضوء دون أن يمس المصحف.

أما قراءة القرآن من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية، فالأمر فيها أيسر، لأنها لا تأخذ حكم المصحف في المس، وبالتالي يجوز القراءة منها حتى في حالة عدم الوضوء، مع بقاء الأفضلية للطهارة.

واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن المقصود من الأحكام هو تعظيم القرآن مع التيسير على الناس في عباداتهم، داعية إلى الحرص على الارتباط الدائم بكتاب الله في كل الأوقات والأحوال.