وجه الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي، مجموعة من النصائح للآباء والأمهات لبناء شخصية قوية لدى الأبناء، قائلا إن التربية السليمة تمثل الأساس في إعداد أطفال قادرين على مواجهة الأزمات والتعامل مع الضغوط بثقة ومرونة.
وأضاف الدكتور محمد المهدي، خلال لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكذبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، أن تنمية المرونة النفسية تعد من أهم المهارات التي ينبغي غرسها في الأبناء، وهي القدرة على استعادة التوازن بعد الأزمات والخروج منها بصورة أقوى.
وأشار إلى أن هذه المهارة تنمو عندما يتعلم الطفل تحمل مسؤولية نجاحه وفشله، بدلًا من ربط إنجازاته برضا الوالدين أو غضبهما، مؤكدًا أن التفاؤل، والإحساس بالمسؤولية، والصبر في مواجهة المحن، من أهم أسس بناء الشخصية القوية.
ونوه أن تشجيع الأبناء على قراءة سير العظماء والمصلحين الذين تجاوزوا الفشل وحققوا إنجازات كبيرة، يسهم في تعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات.
وأكد استشاري الطب النفسي أن الدعم الأسري ينبغي أن يمنح الأبناء الثقة بالنفس، دون أن يحولهم إلى أشخاص يعتمدون كليًا على الآخرين.
وأوضح أن اللياقة البدنية، والمرونة الذهنية، والقدرة على التفكير في بدائل، والاستفادة من الدعم الاجتماعي، والتمسك بالقيم الأخلاقية والروحانية، جميعها عناصر تعزز قدرة الإنسان على الصمود أمام الضغوط، وتحويل الفشل إلى نقطة انطلاق نحو النجاح.

