قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العميد محمد سمير: مصر قارئة المشهد الإقليمي وتدرك توقيت استخدام أدواتها

العميد محمد سمير
العميد محمد سمير

قال العميد محمد سمير، مساعد رئيس حزب الوفد، إن الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددًا على ضرورة التعامل مع قضايا الشباب والتحديات التي تواجه الدولة من منظور استراتيجي يتجاوز الحلول والمحاولات الفردية.

وأكد محمد سمير أن مواجهة المشكلات التي تواجه الشباب تبدأ منذ مرحلة الطفولة، خاصة في ملف التعليم والتربية الفكرية، موضحًا أن ما يعتاد عليه الإنسان منذ الصغر ينعكس على سلوكه ومستقبله.

"الإنسان لا يصنع مستقبله.. بل يصنع عاداته"

وأشار مساعد رئيس حزب الوفد إلى أن بناء الشخصية لا يرتبط فقط بما يواجهه الشاب عند وصوله إلى مرحلة الشباب، وإنما بما يتم غرسه فيه منذ سنواته الأولى، مستشهدًا بعبارة تعلمها من أحد قادته: "الإنسان لا يصنع مستقبله، بل الإنسان يصنع عاداته وعاداته هي من تصنع مستقبله".

وأوضح أن التربية الفكرية السليمة في الصغر تسهم في بناء مناعة فكرية لدى الشباب، وتمكنهم من التعامل بصورة أفضل مع الظواهر السلبية التي يواجهها المجتمع، وعلى رأسها ظاهرة تعاطي المخدرات.

محمد سمير: أعظم ما يمكن أن نفعله هو تعليم الشباب كيف يفكر

وأشاد مساعد رئيس حزب الوفد بالجهود التي تبذلها وزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أهمية رصد الظواهر الموجودة داخل المجتمع ودراسة كيفية مواجهتها بصورة علمية.

وشدد على أن من أهم المهام التي يجب التركيز عليها تعليم الشباب كيف يفكر، موضحًا أن امتلاك القدرة على التفكير وتقييم الظواهر وبناء المستقبل والحياة، والقدرة على "فلترة" ما يراه الشاب من أفكار وسلوكيات، يمثل أحد أهم أدوات حماية الشباب.

وأضاف أن تعليم الشباب كيفية التفكير والتقييم واتخاذ القرار يجب أن يحظى بأولوية كبيرة، خاصة في ظل التغيرات والظواهر المتعددة التي تحيط بالأجيال الجديدة.

تجربة حزب الوفد في لجان الطلبة والشباب وجيل المستقبل

وتطرق محمد سمير إلى تجربة حزب الوفد في التعامل مع الفئات العمرية المختلفة، مشيرًا إلى أن الحزب بدأ في إنشاء "لجان الطلبة" على مستوى المحافظات، بهدف توفير إطار مناسب للتواصل مع الطلاب وتطوير وعيهم.

وأوضح أن الطالب بعد انتقاله إلى مرحلة الشباب يجد أمامه "لجنة الشباب"، ثم بعد انتهاء هذه المرحلة ينتقل إلى كيان آخر أطلق عليه الحزب اسم "جيل المستقبل"، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه في تأهيل الأجيال الجديدة.

ودعا مساعد رئيس حزب الوفد مختلف الأحزاب السياسية إلى تبني تجارب مشابهة، مؤكدًا أن الأحزاب مطالبة بالتفكير بصورة إبداعية وخارج الصندوق للوصول إلى الشباب، خاصة في ظل الصعوبات المرتبطة بممارسة الأنشطة السياسية داخل الجامعات ومراكز الشباب.

وأشار إلى أهمية تنظيم الندوات والفعاليات داخل الأطر الحزبية وعلى مستوى المحافظات والمستوى المركزي، بهدف التواصل مع مختلف الفئات العمرية وتقديم التثقيف السياسي والفكري والأخلاقي بصورة منظمة.

محمد سمير: مكافحة المخدرات تبدأ ببناء الوعي منذ الصغر

وفيما يتعلق بظاهرة المخدرات، أكد محمد سمير أن مكافحة هذه الظاهرة لا يجب أن تقتصر على التعامل مع نتائجها بعد وقوع الشباب فيها، وإنما يجب أن تبدأ من مرحلة مبكرة من خلال التربية والتوعية وبناء شخصية قادرة على التمييز بين السلوكيات الإيجابية والسلبية.

وشدد على أن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ ببناء وعيهم منذ الصغر، مؤكدًا أن التربية السليمة والتعليم الجيد والتثقيف الفكري والسياسي تمثل خطوط دفاع أساسية في مواجهة الظواهر السلبية التي تهدد مستقبل الأجيال الجديدة.

العميد محمد سمير: التقدير السياسي والأمني والعسكري عمل معقد.. والتنظير الأجوف خطر

وانتقل مساعد رئيس حزب الوفد إلى الحديث عن أهمية الوعي بالتقدير السياسي والأمني والعسكري، مؤكدًا أن "تقدير الموقف السياسي والأمني والعسكري عمل معقد جدًا"، ولا يمكن اختزاله في تحليلات سطحية أو تصورات غير قائمة على المعلومات والمعطيات.

وحذر من خطورة ما وصفه بـ*"التنظير الأجوف"* في القضايا الاستراتيجية، مشددًا على أن التعامل مع الملفات السياسية والأمنية والعسكرية يحتاج إلى فهم عميق لطبيعة الدولة ومصالحها وأدواتها.

وقال إن البعض قد يتساءل، على سبيل المثال، عن سبب صدور بيان معين عن مجلس الوزراء وليس عن القوات المسلحة، مؤكدًا أن "ليس كل ما يُعرف يُقال"، وأن هناك ما يُعرف في الاستراتيجيات بـ*"الغموض الاستراتيجي"*.

محمد سمير: مصر قارئة للمشهد.. وتعرف متى تستخدم أدواتها

وأكد العميد محمد سمير أن الدولة المصرية تقرأ المشهد الإقليمي والدولي بصورة دقيقة، قائلًا: "مصر قارئة المشهد ده كله من زمان"، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في العلوم العسكرية فرضت ضرورة مواكبتها بتطوير البنية التحتية والقدرات المختلفة للدولة.

وأوضح أن التطور الكبير في العلوم العسكرية لم يكن من الممكن التعامل معه دون بناء بنية تحتية وقدرات تتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تحركت في هذا الاتجاه وفق رؤية بعيدة المدى.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر تدرك طبيعة المشهد وتوقيتاته، قائلًا: "مصر قارئة المشهد وعارفة هي شايلة رصاصتها لإمتى"، في إشارة إلى أهمية امتلاك الدولة لأدواتها الاستراتيجية والقدرة على اختيار التوقيت المناسب لاستخدامها.