مع دخول سوق الانتقالات الصيفية مراحلها الأكثر سخونة، تحولت أسماء عربية بارزة إلى محور صراع شرس بين عدد من الأندية الأوروبية والخليجية، في سباق لا يبدو أن نهايته باتت قريبة.
من الجزائر إلى مصر وتونس، تتجه الأنظار إلى مستقبل أربعة نجوم فرضوا أنفسهم على خريطة الكرة العالمية، بعدما أصبح كل منهم أمام أكثر من سيناريو خلال الفترة الحالية.
ويتصدر الجزائري رياض محرز والمصري عمر مرموش المشهد، في ظل تحركات متسارعة من أندية ترغب في حسم صفقاتهما، بينما يبحث محمد عبد المنعم عن مواصلة مغامرته الأوروبية، ويقترب التونسي إلياس السخيري من مغادرة آينتراخت فرانكفورت.
رياض محرز أوروبا تنادي من جديد
بعدما أنهى رياض محرز ارتباطه بنادي الأهلي السعودي بالتراضي، أصبح النجم الجزائري لاعبًا حرًا، وهو ما يمنحه فرصة اختيار وجهته المقبلة دون الحاجة إلى انتظار اتفاق بين ناديه السابق وفريقه الجديد.
ورغم وجود اهتمام من أندية عربية، تبدو العودة إلى أوروبا الخيار الأكثر جذبًا لمحرز، الذي يبحث عن تجربة جديدة في القارة العجوز بعد سنوات حافلة بالنجاحات.
ويبرز نادي كومو الإيطالي كأحد أبرز المهتمين بخدمات اللاعب، في وقت لا تزال الخيارات العربية حاضرة بقوة، مع وجود عرضين من نيوم السعودي والجزيرة الإماراتي.
وهكذا، يجد محرز نفسه أمام مفترق طرق هل يعود إلى أوروبا بحثًا عن تحدٍ جديد، أم يختار الاستمرار في المنطقة العربية؟
عمر مرموش صراع إنجليزي على نجم مانشستر سيتي
في إنجلترا، يبدو المشهد أكثر اشتعالًا بالنسبة إلى عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي، الذي دخل دائرة اهتمام عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويأتي نيوكاسل يونايتد في مقدمة الأندية الساعية إلى الحصول على خدمات المهاجم المصري، بعدما وضعه ضمن أولوياته لتدعيم الخط الأمامي.
ولا يقف نيوكاسل وحيدًا في السباق، إذ يراقب توتنهام هوتسبير موقف اللاعب، في ظل سعي النادي لإعادة ترتيب صفوفه وبناء فريق قادر على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.
وتزداد الإثارة مع موقف مانشستر سيتي، الذي لا يغلق الباب أمام رحيل مرموش، بشرط وصول عرض مالي مناسب.
لكن قبل اتخاذ القرار النهائي، ينتظر مرموش جلسة مهمة مع المدرب إنزو ماريسكا، من أجل معرفة دوره الفني وخطط الفريق له، وهو ما قد يكون العامل الحاسم في تحديد مستقبله.
محمد عبد المنعم المال لا يغري المدافع المصري
أما محمد عبد المنعم، فقد اختار طريقا مختلفا، بعدما تمسك بمواصلة مشواره في الملاعب الأوروبية ورفض عرضًا خليجيًا تبلغ قيمته نحو 5 ملايين يورو.
قرار المدافع المصري يعكس رغبته في الاستمرار بأوروبا، رغم الإغراء المالي الكبير، لكنه في الوقت نفسه وضع نادي نيس الفرنسي أمام مأزق، بعدما كان النادي يأمل في الاستفادة ماديًا من رحيل اللاعب خلال الميركاتو الحالي.
وبين رغبة اللاعب وخطط النادي، يبقى مستقبل عبد المنعم مفتوحًا على احتمالات عدة، لكن الاتجاه الأوضح حتى الآن هو مواصلة التجربة الأوروبية.
إلياس السخيري النهاية تقترب في فرانكفورت
وفي ألمانيا، تبدو قصة إلياس السخيري مع آينتراخت فرانكفورت أقرب إلى نهايتها.
فقد خرج لاعب الوسط التونسي من الحسابات الفنية للفريق، وتم استبعاده من المعسكر التدريبي، في خطوة تحمل رسالة واضحة بأن النادي أصبح مستعدًا لفتح الباب أمام رحيله.
ولم يكتفِ فرانكفورت بذلك، بل منح اللاعب الضوء الأخضر للتفاوض مع أندية أخرى، مطالبًا في الوقت نفسه بالحصول على عرض مالي مناسب لحسم الصفقة.
وتشير التحركات الحالية إلى وجود منافسة قوية على السخيري، بعدما دخل إشبيلية الإسباني وفيورنتينا الإيطالي وأولمبياكوس اليوناني سباق التعاقد معه.
ساعات حاسمة في مستقبل النجوم العرب
وبين حلم العودة إلى أوروبا، والصراع داخل الدوري الإنجليزي، والإغراءات المالية الخليجية، ورغبة بعض الأندية في التخلص من لاعبين خرجوا من حساباتها، يعيش النجوم العرب الأربعة واحدة من أكثر فترات مسيرتهم إثارة.
ومع اقتراب الميركاتو من لحظاته الحاسمة، قد تحمل الأيام المقبلة إجابات نهائية عن مستقبل محرز ومرموش وعبد المنعم والسخيري، وربما نشهد صفقات مفاجئة تقلب خريطة اللاعبين العرب في الملاعب العالمية.




