قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مالديني يكشف مفاجأة: جوارديولا اقترب من تدريب إيطاليا وبيرلو كان البديل

مالديني وجوارديولا
مالديني وجوارديولا

كشف باولو مالديني، أسطورة الكرة الإيطالية والمدير الرياضي السابق للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، عن تفاصيل مثيرة بشأن مشروعه لتطوير منتخب إيطاليا، مؤكدًا أن الإسباني بيب جوارديولا كان قريبًا للغاية من تولي قيادة «الأزوري»، قبل أن تتعثر المفاوضات بسبب حالة الإرهاق التي كان يعاني منها مدرب مانشستر سيتي.

مفاوضات متقدمة مع جوارديولا

وقال مالديني، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، إن أحد أبرز أهدافه خلال فترة عمله كان التعاقد مع مدرب قادر على قيادة عملية إعادة بناء شاملة لكرة القدم الإيطالية، وكان اختياره الأول هو بيب جوارديولا.

وأوضح أن التواصل مع المدرب الإسباني تجاوز مرحلة جس النبض والمفاوضات الأولية، ووصل إلى مناقشة تفاصيل فنية دقيقة، قائلًا: «مع جوارديولا درسنا قوائم اللاعبين، بداية من منتخب تحت 17 عامًا وما فوق».

وكشف مالديني أن جوارديولا بدأ بالفعل في التفكير في شكل المنتخب، ووصل الأمر إلى كتابة التشكيلات التي كان يرغب في الاعتماد عليها، في مؤشر على جدية المفاوضات بين الطرفين.

جوارديولا لم يرفض بسبب المال

ولم تتوقف المفاوضات عند الجوانب الفنية، بل امتدت أيضًا إلى الأمور المالية، حيث أكد مالديني أن جوارديولا أبدى استعدادًا كبيرًا لتولي المهمة.

وقال أسطورة ميلان: «قال لنا جوارديولا: امنحوني يورو واحدًا أقل مما كان يتقاضاه آخر مدرب وأنا مستعد».

وشدد مالديني على أن المال لم يكن سبب فشل الاتفاق، موضحًا أن جوارديولا كان يعاني من حالة إرهاق شديدة بعد سنوات طويلة من العمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأضاف أن المدرب الإسباني كان قد خاض «عشرة أعوام شاقة في الدوري الإنجليزي الممتاز»، إلى جانب خضوعه لعملية جراحية في الظهر، وهو ما جعله يتردد في خوض تجربة جديدة مع المنتخب الإيطالي في ذلك التوقيت.

مشروع أكبر لإعادة بناء الكرة الإيطالية

وأكد مالديني أن مشروعه لم يكن يقتصر على اختيار مدرب جديد للمنتخب الإيطالي، وإنما كان يستهدف إعادة بناء منظومة كرة القدم الإيطالية بالكامل، بداية من قطاعات الناشئين وحتى المنتخب الأول.

لكن المشروع اصطدم بخلافات مع رئيس الاتحاد، مالاجو، وهو ما أدى في النهاية إلى رحيل مالديني عن منصبه بعدما شعر بعدم وجود المساحة الكافية للعمل بالاستقلالية التي تم الاتفاق عليها.

وقال مالديني: «قدمنا استقالتنا لأنه لم تعد هناك شروط الثقة اللازمة».

وأضاف مدافع المنتخب الإيطالي السابق: «إذا كان الدفاع عن وظيفتي وتحمل مسؤولياتي يعني أنني متشدد، فأنا متشدد».

بيرلو كان اختيار مالديني بعد جوارديولا

وبعد خروج جوارديولا من الحسابات، كشف مالديني عن مفاجأة أخرى، مؤكدًا أن أندريا بيرلو كان المدرب الذي يراه الأنسب لقيادة المنتخب الإيطالي.

واعتبر مالديني أن بيرلو يمتلك المقومات الفنية والشخصية التي تؤهله لخوض التجربة، رغم الانتقادات المتعلقة بقلة خبرته التدريبية.

ورد مالديني على هذه النقطة بالإشارة إلى آخر مدربين قادا منتخباتهما للتتويج بكأس العالم، قائلًا: «ما السجل التدريبي الذي كان يمتلكه آخر مدربين توجا بكأس العالم، سكالوني ودي لا فوينتي؟».

وأكد أن بيرلو كان، من وجهة نظره، مستعدًا للغاية لخوض التحدي، وأن افتقاره إلى الخبرة الطويلة على مقاعد البدلاء لم يكن سببًا كافيًا لاستبعاده.

مالديني: أزمة المراهنات كانت ذريعة

وتطرق مالديني كذلك إلى الجدل المرتبط بعلاقة بيرلو بإحدى شركات المراهنات، مؤكدًا أنه لم يرَ في الأمر عائقًا قانونيًا يمنع المدرب السابق من تولي قيادة المنتخب.

وقال إن هذه الواقعة استُخدمت كذريعة لمنع وصول بيرلو إلى المنصب، مشيرًا إلى أن المدرب كان مستعدًا لإنهاء ارتباطه بالشركة لإزالة أي شكوك.

وأضاف مالديني أن بيرلو «كان مستعدًا لقطع علاقته بالشركة الروسية»، مؤكدًا بحسب روايته أنه «لم يكن هناك أي مانع قانوني».

استبعاد بيرلو ودي روسي وجروسو

وفي النهاية، قرر مالاجو استبعاد خيار بيرلو، وهو القرار الذي أدى أيضًا إلى خروج أسماء أخرى كانت مطروحة ضمن المشروع، من بينها دانييلي دي روسي وفابيو جروسو.

أما تياجو موتا، فأكد مالديني أنه لم يكن ضمن حساباته من الأساس، قائلًا بوضوح: «لم يكن أبدًا من بين خياراتنا».

وتكشف تصريحات مالديني عن حجم المشروع الذي كان يسعى لتنفيذه داخل الكرة الإيطالية، والذي كان يمكن أن يبدأ بتولي جوارديولا قيادة «الأزوري»، قبل أن يتحول الاختيار إلى بيرلو، لكن الخلافات الإدارية حالت في النهاية دون اكتمال أي من الخيارين.