قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، إن زكاة الذهب والفضة تُبنى أولًا على معرفة النصاب؛ لأن النصاب هو الحد الذي إذا بلغه المال صار صاحبه في حكم الغني، فتعلقت الزكاة بماله.
وأوضح علي جمعة، في منشور على فيس بوك، أن نصاب الذهب خمسة وثمانون جرامًا، ونصاب الفضة نحو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا تقريبًا. فإذا كان عند الإنسان أربعة وثمانون جرامًا من الذهب فلا زكاة عليه، فإذا بلغ خمسةً وثمانين وجبت الزكاة.
وتابع علي جمعة: وليس معنى ذلك أن الزكاة تتعلق بما زاد على النصاب فقط، بل إذا بلغ المال النصاب صارت الزكاة في جميع المال؛ لأن بلوغ النصاب علامة على تحقق حد الغنى، فمن ملك مائة جرام من الذهب مثلًا، فإنه يزكي المائة كلها، لا الخمسة عشر الزائدة فقط.
الذهب المدخر والحلى
وأشار إلى أن هناك فرق بين الذهب المدخر والحلي؛ فالذهب الذي يكون في صورة جنيهات، أو سبائك، أو أوقية، أو كتل مدخرة هو الذي تتعلق به الزكاة إذا بلغ النصاب. أما الذهب الذي صار حليًّا ملبوسًا فلا زكاة عليه، ولو كان كثيرًا.
وقال علي جمعة، إنه إذا كان الذهب في صورة مدخرة وجبت فيه الزكاة عند بلوغ النصاب، فإذا حُوِّل بعد ذلك إلى حليٍّ خرج من هذا الباب؛ لأن وصفه تغيّر من الادخار إلى الحلية. والعبرة هنا ليست بمجرد كثرة الذهب، بل بصفته: أهو مال مدخر، أم حلي معد للبس والزينة؟
وأكد أن القاعدة الجامعة أن الزكاة في الذهب والفضة تدور مع بلوغ النصاب، وتجب في الذهب والفضة المدخرين، أما الحلي فلا زكاة عليها، ولو كثرت.

