قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«حيّ أم مبتور الأطراف أم شبح؟».. لغز مجتبى خامنئي يحير إيران

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

تواصل الغموض حول وضع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل غيابه الطويل عن الظهور العلني وتضارب التقارير بشأن حالته، الأمر الذي خلق وضعًا غير معتاد داخل النظام الإيراني، حيث باتت الرسائل المكتوبة وتصريحات كبار المسؤولين المصدر الرئيسي لمعرفة مواقفه وتوجهاته.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» نقلًا عن تحليل للباحث الإيراني عطا محمد تبريز، فإن غياب خامنئي عن المشهد العلني جعل شخصيات مختلفة داخل النظام تفسر مواقفه بصورة متباينة، بينما تزداد قدرة أصحاب النفوذ العسكري والمؤسسي على التأثير في القرارات الفعلية.

غياب يثير التكهنات

غاب مجتبى خامنئي عن عدد من المناسبات المهمة منذ توليه منصب المرشد، من بينها جنازة زوجته ومراسم إحياء ذكرى وفاة والده علي خامنئي.

وأثار هذا الغياب موجة من التكهنات حول حالته الصحية، تراوحت بين تأكيدات بأنه يتمتع بصحة جيدة، وشائعات تحدثت عن تعرضه لإصابات خطيرة أو حتى فقدانه أحد أطرافه.

وفي المقابل، تعزو شخصيات رسمية ووسائل إعلام مقربة من النظام عدم نشر صور أو تسجيلات حديثة له إلى إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة.

رسائل مكتوبة بدلًا من الظهور

ومع عدم قدرة الإيرانيين على تقييم حالة المرشد أو مواقفه بشكل مباشر، أصبحت الرسائل والبيانات المنسوبة إليه الوسيلة الأساسية للتعرف على توجهاته.

وظهر ذلك بوضوح خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، عندما فوّض مجتبى خامنئي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتوقيع اتفاق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن موقفه «من حيث المبدأ» مختلف.

وأثارت هذه العبارة القصيرة تفسيرات متناقضة داخل النظام؛ إذ نفى نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية أن يكون المرشد معارضًا للمفاوضات، بينما رأى مستشار عسكري أن موقفه يعني أن لديه رؤية مختلفة لمسار التفاوض.

«خامنئي شاب من جديد»

في الوقت نفسه، تعمل الأجهزة الأمنية على ترسيخ صورة مجتبى خامنئي باعتباره قائدًا عسكريًا في زمن الحرب، تحت شعار «خامنئي شاب من جديد».

لكن المفارقة، وفق التقرير، أن تصريحات قادة أجانب ساهمت أيضًا في تعزيز الرواية الرسمية بشأن وضعه؛ إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن خامنئي على قيد الحياة، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه منخرط بصورة كاملة في المفاوضات.

ويؤدي غياب المرشد عن الظهور المباشر إلى نتيجة لافتة: كلما تراجع حضوره العلني، زاد اعتماد النظام الإيراني على قادة الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية لتفسير مواقفه وتحديد اتجاه السياسة الإيرانية.

ومن بين الشخصيات التي برز دورها في هذا السياق قائد القوات الجوية في الحرس الثوري مجيد موسوي، الذي بات جزءًا من منظومة تحديد توجهات القيادة في مرحلة تجمع بين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي.

وبذلك، يتحول غياب مجتبى خامنئي من مجرد مسألة تتعلق بالظهور الإعلامي إلى لغز سياسي وأمني يثير تساؤلات حول من يملك القرار الحقيقي في طهران، وما إذا كان الغياب مؤقتًا لأسباب أمنية، أم أنه يعكس تطورات أعمق داخل هرم السلطة الإيرانية.