قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اننا نستهل غدًا شهر ربيع الأول الأنوار فتطرب القلوب وتنتعش الأرواح بذكرى مولد سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. رحمة الله للعالمين.
في سياق آخر، أعلنت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة غدا ، التي تحمل عنوان «الإحسان إلى المحتاجين بين صدق العبودية وجمال السلوك»، على أن يتم تناول الموضوع في خطب الجمعة بالمساجد على مستوى الجمهورية، ضمن جهود الوزارة في نشر القيم الدينية والأخلاقية وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.
وتستهدف الخطبة توعية المواطنين بالضوابط الأخلاقية والإنسانية عند تقديم المساعدات والصدقات للمحتاجين، مع التأكيد على أن مساعدة الإنسان لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لإهانته أو كشف حاجته أمام الآخرين.
وأكدت وزارة الأوقاف أن الإحسان لا يرتبط فقط بقيمة المساعدة التي يقدمها الإنسان، وإنما يرتبط كذلك بالطريقة التي يقدم بها هذا العطاء، موضحة أن حفظ كرامة المحتاج واحترام مشاعره من أهم صور الإحسان الحقيقي.
مولد النبي محمد
وولد سيدنا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- يوم الاثنين لاثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل, اختلف العلماء في تاريخ وفاة أبيه, والذى رجحه الرواة أن أباه توفى وأمه حامل به, وظهرت كرامات نبوته وهو جنين في بطن أمه، إذ لم يصبها شيء من أعراض الحمل الشاقة.
ولقد رأت أمه فيما يرى النائم كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام, أرضعته أمه بعد الولادة ثم أرضعته ثويبة جارية عمه أبي لهب أياما, ثم جاءت المراضع إلى مكة من بنى سعد بن بكر يردن الرضعاء يرضعنهم, وكان من عادة أشراف العرب أن يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة, وكانت لا تأخذ المرضع أجرا على الرضاعة، وإن كن يقبلن من آباء الأطفال الهدايا والرعاية, فخرج كل المرضعات بطفل من ذوى اليسار، إلا حليمة بنت أبى ذؤيب.
فلما رأتهن جميعا أخذن أطفالا، ولم يبق إلا اليتيم الطاهر محمد بن عبد الله، أخذته راجية الخير, فجزاها الله تعالى جزاء حسنا, ورزقت الخير والبركة, فدر ثديها بعد أن كان لا يكفي ولدها, ودرت ناقة زوجها حتى أشبعتهم جميعا بعد أن كانت لا تغنيهم, أخذت حليمة ترضعه حولين كاملين, ولما انتهت مدة الرضاعة فأرادت أن تبقيه ليبقى الخير, فذهبت لأمه وكلمتها في رجوعها به فأذنت لها في ذلك.
وبعد عودتها إلى ديارها بعدة أشهر، بعث الله ملكين لشق صدره الشريف وتطهيره, فأضجعاه وشقا صدره وطهراه من حظ الشيطان، ثم أعاداه فى مكانه, فلما بلغ هذا الخبر إلى مرضعته حليمة خافت عليه فردته إلى أمه, وروي أن بعض النصارى رأوه، ورأوا ما به من علامات النبوة، فطلبوا إلى حليمة أن يأخذوه عندهم فارتابت فى ذلك فردته إلى أمه خائفة عليه، ولتخلى نفسها من التبعة.

