كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن إجابة سؤال متعلق بالمولد النبوي الشريف وهو: ما الذي يمكن أن نفعله في هذا الشهر الأنور الكريم؟
وقال علي جمعة، في إجابته عن السؤال، إن رسول الله قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا؛ من شدة قرب كافل اليتيم منه، فمن استطاع منكم أن يكفل يتيمًا فليفعل، فإن لم يستطع، فقد ورد عن رسول الله ﷺ: «مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ».
ماذا نفعل في شهر ربيع الأول؟
وتابع علي جمعة: وسواء أكان ذلك اليتيم من قرابته أم من غير قرابته، فإنه لا يبتغي بفعله إلا وجه الله؛ يفعل ذلك رحمةً به، لا ليُقال إنه رحيم، ولا ليأخذ جائزةً من أحد، ولا لينال مدحًا من مخلوق، بل يفعل ذلك لله رب العالمين.
ويقول النبي: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وقال الراوي: وأحسبه قال: «وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر».
فالساعي على الأرملة والمسكين، والذي يفرِّج عنهما كرب الدنيا، له هذا الأجر العظيم؛ فكأنما يقوم الليل لا يفتر، ويصوم النهار لا يفطر.
فأيُّ ثوابٍ هذا؟! إنه ثواب السعي على الأرملة والمسكين، والرحمة بالضعفاء، وقضاء حوائج المحتاجين.
واستكمل: افعل الخير في هذا الشهر؛ فإن هذا الشهر يذكرك بمولد صاحب الرسالة، وكما نحتفل به سرورًا وحبورًا بالحلوى وغيرها، فإنه ينبغي علينا أن نحتفل به في أنفسنا أيضًا، وأن نغيِّر أحوالنا إلى الصالح الأصلح، قائلا: فليكن فرحنا بمولد سيدنا رسول الله ﷺ رحمةً بالناس، وسعيًا في الخير، وكفالةً لليتيم، ورعايةً للأرملة والمسكين، وتغييرًا للنفس إلى الصالح الأصلح.

