تستعد الدولة لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، وذلك في إطار استكمال جهود تطوير منظومة العدالة وتعزيز سرعة الفصل في القضايا، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المجني عليهم وضمانات المتهمين.
ويأتي دخول القانون حيز التنفيذ بالتزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواصلة تطوير منظومة العدالة، ما يفتح الباب أمام تطبيق حزمة من القواعد والإجراءات الجديدة المنظمة لمسار الدعوى الجنائية، منذ تحريكها وحتى انتهائها.
النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل
أكد القانون أن النيابة العامة هي الجهة المختصة بتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية وإجراء التحقيقات، ولا يجوز وقف الدعوى أو إنهاؤها إلا في الأحوال التي يحددها القانون.
كما اشترط القانون، في عدد من الجرائم، تقديم شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص خلال 90 يومًا من تاريخ علمه بالجريمة ومرتكبها، ما لم ينص القانون على مدة أخرى.
وفي حال تعدد المجني عليهم، تكفي شكوى أحدهم، وتمتد آثارها إلى جميع المتهمين، كما أجاز القانون لمن له الولاية على القاصر أو غير القادر تقديم الشكوى نيابة عنه، بينما يتولى الوصي أو القيم ذلك في الجرائم المتعلقة بالأموال.
جرائم لا تتحرك إلا بطلب أو إذن
حدد القانون عددًا من الجرائم التي لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية بشأنها إلا بعد الحصول على طلب أو إذن من الجهة المختصة، وفقًا للضوابط التي يحددها القانون.
كما أجاز التنازل عن الشكوى أو الطلب في بعض الجرائم خلال أي مرحلة من مراحل الدعوى، وحتى بعد صدور حكم نهائي، ويترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية.
وفي حال التنازل أثناء تنفيذ العقوبة، تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذها، بشرط موافقة جميع مقدمي الشكوى إذا كانوا أكثر من شخص.
صلاحيات جديدة لمحكمة الجنايات
ومنح القانون محكمة الجنايات صلاحية اتخاذ إجراءات بشأن متهمين أو وقائع أو جرائم مرتبطة تظهر أثناء نظر القضية ولم تشملها التحقيقات، على أن تتم إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
ويستهدف القانون من خلال هذه المنظومة إعادة تنظيم مراحل الدعوى الجنائية، وتطوير الإجراءات بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة، مع الحفاظ على الضمانات القانونية المقررة لجميع أطراف الخصومة الجنائية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بأحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد في 1 أكتوبر 2026، ليشكل تطبيقه مرحلة جديدة في مسار تحديث التشريعات والإجراءات المنظمة للعدالة الجنائية في مصر.

