قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صندوق المصانع المتعثرة.. ترحيب وتحذير برلماني بشأن جدوى الخطوة

مجلس النواب
مجلس النواب

عادل ناصر: صندوق المصانع المتعثرة خطوة استراتيجية لحماية الصناعة واستعادة الطاقات الإنتاجية

رانيا الشيمي: صندوق دعم المصانع المتعثرة خطوة مهمة لإنقاذ الصناعة وحماية آلاف فرص العمل

محمد فؤاد يسائل الحكومة: صندوق المصانع المتعثرة إنقاذ للصناعة أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة إلى تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، تتصاعد داخل البرلمان الرؤى بشأن جدوى الخطوة وآليات تنفيذها، بين تأكيد على أهمية إنقاذ الطاقات الإنتاجية والحفاظ على فرص العمل، وتساؤلات حول مدى اتساق دخول الدولة كمساهم في بعض الشركات مع مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة.

النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب، اعتبرت تأسيس صندوق لدعم المصانع المتعثرة خطوة مهمة لإنقاذ الطاقات الإنتاجية وتعزيز الصناعة الوطنية، مؤكدة أن دعم المصانع التي تواجه أزمات مؤقتة يمكن أن يسهم في إعادة تشغيلها واستعادة قدرتها الإنتاجية بدلًا من توقفها وخروجها من السوق، بما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية واجتماعية.

وأكدت الشيمي أن إنقاذ المصانع لا يعني فقط الحفاظ على منشآت واستثمارات قائمة، وإنما يمتد إلى حماية آلاف فرص العمل وحقوق العمال، ودعم الموردين وسلاسل الإنتاج والتوزيع، والاستفادة من المعدات والبنية التحتية والطاقات الإنتاجية الموجودة بالفعل.

وشددت على ضرورة أن يتعامل الصندوق مع كل حالة وفق طبيعة مشكلاتها، سواء كانت مرتبطة بالتمويل أو السيولة أو ارتفاع تكاليف التشغيل أو تراكم الالتزامات، مع وضع معايير واضحة وشفافة تضمن توجيه الدعم إلى المصانع الجادة التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج والاستمرار.

من جانبه، وصف النائب عادل ناصر، عضو مجلس الشيوخ، صندوق دعم وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة بأنه خطوة استراتيجية لحماية الصناعة الوطنية واستعادة الطاقات الإنتاجية، مؤكدًا أن دعم المصانع المتعثرة يجب النظر إليه باعتباره استثمارًا في الإنتاج وليس مجرد إنقاذ لكيانات تواجه أزمات.

وأوضح ناصر أن المصنع القائم يمتلك أصولًا ومعدات وخبرات وعمالة وشبكات توريد وتوزيع، وبالتالي فإن إعادة تشغيله قد تكون أسرع وأكثر جدوى من إنشاء طاقات إنتاجية جديدة من نقطة الصفر.

وأشار إلى أن نجاح الصندوق لا ينبغي أن يقاس بعدد المصانع التي تحصل على الدعم فقط، وإنما بقدرته على إعادة المصانع إلى دائرة الإنتاج بكفاءة واستدامة، والحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل، وحماية حقوق العمال، ومنع امتداد آثار التعثر إلى الموردين والمقاولين وسلاسل الإمداد.

وفي المقابل، طرح النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، زاوية مختلفة، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق برفض دعم المصانع المتعثرة، وإنما بالتساؤل عن حدود الدور الذي يفترض أن تقوم به الدولة وفقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة 2026–2030.

وتقدم فؤاد بسؤالين برلمانيين إلى الحكومة بشأن قرار تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، وقرار الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة مساهمة مصرية، مطالبًا بتوضيح مدى اتساق القرارين مع سياسة الدولة المعلنة بشأن ملكية الأصول والشركات.

وتوقف فؤاد تحديدًا عند السماح للصندوق، من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية وبناءً على توصية وحدة الشركات المملوكة للدولة، بالمشاركة في أسهم أو حصص الشركات المتعثرة، متسائلًا: هل دخول الصندوق كمساهم في شركات لم تكن مملوكة للدولة يمثل توسعًا جديدًا في ملكية الدولة؟

كما طالب الحكومة بتحديد المقصود بـ«المصانع المتعثرة»، والكشف عن المعايير المالية والفنية والتشغيلية التي سيتم على أساسها اختيار المصانع المستحقة للتدخل، ومن الجهة التي ستتولى تقييم التعثر ومدى قابلية كل مصنع لإعادة الهيكلة.

وطالب كذلك بالإفصاح عن حجم رأس مال الصندوق ومصادر تمويله وهيكل ملكيته، والحد الأقصى لانكشاف المال العام عليه، فضلًا عن الدراسات التي قارنت بين التدخل الحكومي المباشر وبدائل أخرى، مثل صناديق الاستثمار الخاصة والشراكة مع القطاع الخاص وإعادة الهيكلة المصرفية وطرح الشركات القابلة للاستمرار أمام مستثمرين استراتيجيين.

وأكد فؤاد أن دعم المصنع المتعثر لا يعني بالضرورة أن تصبح الدولة مالكًا فيه، معتبرًا أن هناك فارقًا بين تدخل مؤقت هدفه إعادة الهيكلة ثم التخارج، وبين إنشاء كيان استثماري حكومي قد يتحول بمرور الوقت إلى مالك دائم في قطاعات تنافسية.

وتطرق النائب كذلك إلى قرار الترخيص لجامعة السويس بتأسيس شركة «جامعة السويس للخدمات المتكاملة»، متسائلًا عن مدى توافق دخول الجامعة في أنشطة مثل الاستشارات الهندسية والمالية والتجارية والبرمجيات والتدريب وحاضنات الأعمال مع قواعد الحياد التنافسي، خاصة في ظل وجود شركات خاصة تعمل بالفعل في هذه المجالات.