أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن من يتناولون الشأن المصري عبر وسائل الإعلام المناوئة لا يتحدثون بصدق، مشددًا على خطورة ترويج الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي تستهدف التأثير على وعي المواطنين والإضرار بمصلحة الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم، في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث تناول عددًا من القضايا المتعلقة بوعي المواطنين والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا كبيرًا من الفهم والإدراك لما يدور حول مصر من تحديات داخلية وخارجية.
وأشار الرئيس إلى أن هناك فوضى في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام فيما يتعلق بالمعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، موضحًا أن تناول الشأن العام يحتاج إلى فهم كامل للظروف التي مرت بها الدولة، وعدم الاكتفاء بطرح معلومات أو روايات بصورة مجتزأة.
وحذر السيسي من محاولات إرباك وعي المواطنين، مؤكدًا أن من يسعى إلى التأثير على وعي المصريين وإرباكهم لا يعمل لصالح الدولة، مشددًا على أن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى العمل والفهم والصبر، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات وتحولات كبيرة.
وأكد الرئيس أن الدولة المصرية لا تتجاهل المشكلات أو تتجنب مواجهتها، وإنما تعمل على وضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، إلى جانب التعامل مع ما يظهر من صعوبات أو قصور في أداء الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما شدد الرئيس على أهمية أن يكون المواطن المصري على وعي بحقيقة التحديات التي تواجه الدولة، موضحًا أن مصر لا ينبغي أن تخشى التحديات الخارجية طالما يوجد إدراك ووعي وفهم لدى الشعب والرأي العام لما يُحاك ضد الدولة.
وفي السياق ذاته، أكد السيسي أن ترويج الشائعات بهدف الإضرار بالدولة أو خراب الأمة أمر مرفوض، مشيرًا إلى أن بناء الدول لا يتحقق بالفساد والدمار والقتل، وإنما بالعمل الجاد والوعي وتحمل تبعات الإصلاح والتغيير.
ودعا الرئيس إلى ضرورة التعامل مع القضايا الوطنية بموضوعية وصدق، مؤكدًا أن الدولة حريصة على مصارحة المواطنين بالحقائق، وأن المؤتمر الذي وجه بعقده لعرض إنجازات الدولة خلال السنوات الماضية سيكون فرصة لطرح الملفات المختلفة بشفافية، وإتاحة المجال أمام المتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات لمناقشة التحديات والمشروعات التي تم تنفيذها.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن وعي المصريين وفهمهم لما تواجهه الدولة يمثلان عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار مصر وقدرتها على تجاوز التحديات، مشددًا على أهمية العمل والصبر والتمسك بالمصلحة الوطنية.
