كشفت اسماء محمد، تفاصيل الحادث الذي تعرضت له أمام مقر عملها بالإسكندرية، بعدما دهستها سيارة تابعة للشركة، ما أسفر عن إصابتها بكسور بالغة في الحوض والعمود الفقري والساق، وخضوعها لعمليات جراحية وتركيب مثبتات لمساعدتها على استقرار العظام.
وقالت أسماء إن الواقعة حدثت أثناء وجودها أمام بوابة الشركة خلال ساعات العمل، موضحة أن السيارة تحركت في البداية، ثم عادت باتجاهها مرة أخرى، قبل أن تتحرك مجددًا، بينما حاول عدد من الموجودين في المكان تنبيه السائق بالطرق على زجاج السيارة.
وأشارت إلى أن كاميرات المراقبة وثقت تفاصيل الحادث، لافتة إلى أن أقوال السائق أمام النيابة بشأن قيامه بالرجوع بالسيارة مرة واحدة فقط، جاءت على حد قولها، مخالفة لما يظهر في الفيديو الخاص بالواقعة.
وأضافت أن قوات الشرطة تمكنت من ضبط السائق، موجهة الشكر إلى رجال الشرطة على سرعة التعامل مع البلاغ وضبط المتهم، مؤكدة أنها تنتظر ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية.
إصابات بالغة وعمليات جراحية
وأوضحت أسماء أن الحادث تسبب في إصابات خطيرة، من بينها كسر في الحوض والساق وإصابات بالعمود الفقري، مشيرة إلى أن الأطباء أجروا لها جراحات لتثبيت الحوض وربطه بآخر الفقرات الموجودة في العمود الفقري، إلى جانب تثبيت الساق بالحوض.
وأكدت أن طبيعة الإصابات جعلت الحركة والجلوس أمرًا بالغ الصعوبة، وأنها لا تزال تعاني من آثار الحادث الذي انعكس بصورة كبيرة على حياتها وقدرتها على العمل وممارسة حياتها بشكل طبيعي.
أزمة التأمين.. معاناة أخرى بعد الحادث
وكشفت أسماء عن أزمة أخرى واجهتها عقب خروجها من المستشفى، بعدما توجهت إلى مكتب العمل والتأمينات، حيث فوجئت، بحسب روايتها، بعدم وجود تأمين عليها طوال فترة عملها، رغم قضائها سنوات في العمل.
وأوضحت أنها بدأت عملها بعقد مؤقت ثم انتقلت إلى جهة أخرى، إلا أنها اكتشفت عدم إتمام إجراءات التأمين عليها، لتبدأ بعدها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإثبات الواقعة باعتبارها حادث عمل.
وأكدت أن الحادث وقع أمام مقر الشركة وفي أثناء ساعات العمل، وأن الواقعة موثقة بمحضر شرطة وتسجيلات فيديو، فضلًا عن وجود قوات الشرطة وسيارات الإسعاف في موقع الحادث ونقلها إلى المستشفى.
وأضافت أن هناك عدة جهات مرتبطة بعملها، إلا أن كل جهة، بحسب قولها، كانت تشير إلى عدم مسؤوليتها عن إبلاغ حادث العمل، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء لمكتب العمل لمعرفة الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت أسماء إلى أنها تلقت في بداية الأمر وعودًا بالحصول على الدعم والمساعدة، لكنها أكدت أن تلك الوعود لم تكن كافية لمواجهة تبعات الإصابة والعلاج وفقدان مصدر رزقها.
ونفت وجود أي خلافات أو عداوات سابقة بينها وبين العاملين داخل الشركة، مؤكدة أن علاقتها بزملائها والمسؤولين كانت جيدة.
واختتمت أسماء حديثها بالتأكيد على أنها لا تبحث سوى عن حقها القانوني، مطالبة بمحاسبة المتسبب في الحادث وفقًا للقانون، بعدما تسبب ما حدث في تغيير كبير بحياتها وتركها تواجه آثارًا صحية ومادية صعبة.



