مع تزايد الاهتمام بالأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي، تتصدر السالمونيلا وجرثومة المعدة دائرة التساؤلات حول طرق العدوى والأعراض وسبل الوقاية والعلاج. وبينما تؤكد وزارة الصحة عدم وجود مؤشرات على تفشي السالمونيلا في مصر، يوضح الأطباء أهمية الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء لتقليل فرص الإصابة.
وفي المقابل، تمثل جرثومة المعدة عدوى شائعة قد تمر دون أعراض لفترات طويلة، قبل أن تظهر في صورة آلام بالمعدة أو انتفاخ وعسر هضم، ما يجعل التشخيص المبكر والعلاج المناسب أمرين أساسيين لتجنب المضاعفات. ويستعرض هذا الملف أبرز الحقائق الطبية حول المرضين، من طرق الانتقال والأعراض إلى وسائل التشخيص والعلاج والوقاية.
حسام عبد الغفار: لا مؤشرات على تفشي السالمونيلا في مصر.. والمرض ليس وباء
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن السالمونيلا ليست وباءً، وإنما مرض موجود، موضحًا أن القلق يبدأ عند تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد الإصابات داخل مكان محدد.
وقال حسام عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر فضائية “إٍكسترا نيوز”، إن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة مسؤول عن الترصد والإنذار المبكر، ويتابع أي أعراض أو مؤشرات صحية داخل مصر وخارجها، بالتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية، للتأكد من عدم وجود أي تفشيات أو تهديدات صحية.
وتابع أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على تفشي السالمونيلا في مصر، موضحًا أن الوزارة تتابع بشكل مستمر الوضع الوبائي في عدد من الدول التي سجلت إصابات بالمرض، للتأكد من عدم انتقاله أو وجود انتشار للعدوى داخل مصر.
وأشار إلى أن السالمونيلا هي بكتيريا تصيب الجهاز الهضمي، ومن أبرز أعراض الإصابة بها ارتفاع درجة الحرارة، والإسهال، وآلام المعدة، لافتًا إلى أن معظم الحالات يمكن أن تتعافى مع الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.
وتابع أن الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة قد يكونون أكثر عرضة لتطور مضاعفات المرض، مؤكدًا أهمية المتابعة الطبية عند ظهور الأعراض، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
قواعد النظافة وسلامة الغذاء
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن العدوى بالسالمونيلا تنتقل بشكل أساسي من خلال تناول طعام أو شراب ملوث، أو نتيجة التعرض لفضلات شخص مصاب، مؤكدًا أهمية الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء للوقاية من الإصابة.
استشاري أمراض باطنة يكشف 4 طرق لتشخيص جرثومة المعدة.. والعلاج أسبوعين
كشف الدكتور ناجي ألفريد ميشيل، استشاري الأمراض الباطنة، طرق انتقال جرثومة المعدة وأبرز أعراضها ووسائل تشخيصها، موضحًا أن العدوى تنتقل بشكل أساسي عن طريق الطعام أو المياه الملوثة، ولا تنتقل عن طريق التنفس.
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة أن الالتزام بقواعد النظافة العامة، خاصة غسل اليدين بالماء والصابون، والحفاظ على نظافة أدوات الطعام والمطابخ والحمامات، من الأمور المهمة للوقاية من العدوى.
وأشار الدكتور ناجي ألفريد ميشيل إلى أن جرثومة المعدة قد تظل خاملة لفترات طويلة قبل ظهور الأعراض، ومن أبرز العلامات التي تستدعي الاشتباه في الإصابة:
- ألم وحرقان في فم المعدة.
- الانتفاخ.
- كثرة التجشؤ.
- الغثيان.
- عسر الهضم، خاصة إذا لم يستجب للعلاج المعتاد.
وحذر من ترك الجرثومة دون علاج، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى التهاب مزمن بالمعدة أو قرح ونزيف، وقد يظهر النزيف في صورة براز أسود.
4 طرق لتشخيص جرثومة المعدة
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة أن تشخيص الجرثومة يمكن أن يتم من خلال:
- اختبار النفس باليوريا.
- تحليل مستضد الجرثومة في البراز.
- تحليل الأجسام المضادة في الدم.
- منظار المعدة في بعض الحالات.
علاج جرثومة المعدة
وأكد الدكتور ناجي ألفريد ميشيل أن جرثومة المعدة يمكن علاجها نهائيًا، موضحًا أن العلاج يستمر عادة لمدة 14 يومًا، مع ضرورة إعادة الفحص بعد 4 أسابيع للتأكد من القضاء على الجرثومة، وقد يتم تكرار العلاج إذا استمرت العدوى.



